مجلة أمريكية ترصد انقساما حادا في هوليوود بشأن الحرب على غزة

توم كروز زار وكيلة أعماله مها دخيل لإظهار دعمه لها في أعقاب استقالتها من وكالة الفنانين المبدعين (CAA) بعد منشور انتقدت فيه الحرب الإسرائيلية على غزة

المجلة أكدت أن أوساط الفنانين في هوليوود، باتت تشهد انقسامات حادة بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع
المجلة أكدت أن أوساط الفنانين في هوليوود باتت تشهد انقسامات حادة بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة (رويترز)

قالت مجلة (فارايتي) الأمريكية إنه بعد أربعة أيام من هجوم (حركة المقاومة الإسلامية) حماس الذي شنته على إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، دعت وكالة (WME) الفنية الكبرى في هوليوود، ستيف ليدر أحد الزعماء الروحيين لليهود، لزيارة مقر الوكالة في بيفرلي هيلز، لإلقاء محاضرة تهدئ من روع موظفيها اليهود الذين شعروا بالصدمة في أعقاب “أسوأ هجوم تعرَّض له اليهود منذ المحرقة”، وفقًا للمجلة.

وأشارت المجلة المهتمة بأخبار صناعة الترفيه ونجوم السينما إلى أن النجم العالمي توم كروز زار، في 15 من نوفمبر/تشرين الثاني، وكيلة أعماله مها دخيل لإظهار دعمه لها، وذلك في أعقاب استقالتها من وكالة الفنانين المبدعين (CAA) بعد منشور على حسابها بموقع إنستغرام انتقدت فيه الحرب الإسرائيلية على غزة.

وكانت مها قد أعادت نشر صورة دعمت خلالها فلسطين، قائلة “أنتم تعلمون الآن من يساند هذه الإبادة الجماعية”، كما قامت بنشر تدوينة عبّرت فيها عن غضبها، قائلة “الأكثر ألمًا من مشاهدة هذه الإبادة الجماعية هو إنكار الكثيرين لها”.

وأوضحت المجلة أن عددًا من موظفي الوكالة هددوا بالاستقالة، احتجاجًا على الطريقة التي عوملت بها (دخيل) على خلفية موقفها مما يجري في غزة.

وقالت سايرا راو مؤلفة كتاب (النساء البيض) للمجلة “هوليوود تعاقب الأشخاص من ذوي البشرة الداكنة الذين يتحدثون بصراحة. الإبادة الجماعية ليست محل اجتهاد، إذ يمكننا مشاهدتها على الهواء مباشرة، وستكون CAA على الجانب الخطأ من التاريخ، وعليهم أن يخجلوا مما فعلوه مع مها دخيل”.

وذكرت مصادر للمجلة أن “Spyglass” الشركة المنتجة لسلسلة أفلام الرعب والتشويق “Scream” طردت الممثلة المكسيكية الشابة ميليسا باريرا من فريق عمل الجزء الجديد من السلسلة، بعد مواصلة دعمها للشعب الفلسطيني وإدانتها انتهاكات “الكيان الصهيوني”.

وأكدت المجلة أن عددًا من وكلاء الفنانين أرسلوا مشروع بيان إلى رابطة الكُتاب الأمريكية في هوليوود لإدانة حماس، لكن الرابطة رفضت الموافقة عليه.

وبحسب (فارايتي)، فعندما يتعلق الأمر بإسرائيل، يُعَد استخدام كلمة “إبادة جماعية” في هوليوود مشكلة كبيرة. ففي عام 2021، غرّد الممثل الأمريكي مارك روفالو معتذرًا عما وصفه بـ”تضخيم” للحقائق، وقال إن وصفه لما يحدث في فلسطين على أنه “إبادة جماعية” كان مجرد مبالغة.

وكان الممثل الأمريكي الذي عُرف بشخصية الرجل الأخضر في فيلم (Avengers) الشهير، من أوائل المدافعين عن الفلسطينيين منذ بداية أحداث حي الشيخ جرّاح في القدس المحتلة.

وفي عام 2014، حاولت الممثلة الإسبانية بينيلوبي كروز التخفيف من حدة انتقادها لإسرائيل جرّاء عدوانها على غزة، وذلك بعد انتقادات نالت منها في هوليوود، لكن ذلك لم يشفع لها لدى منتجين سينمائيين.

وكانت الممثلة العالمية وزوجها خافيير بارديم (حاصلان على جائزة أوسكار) قد وقّعا بيانًا حينئذ، صدر باسم المثقفين الإسبان، يدين إسرائيل، ويصف ما يتعرض له الفلسطينيون في القطاع المحاصر بالإبادة.

وخلصت المجلة إلى أن أوساط الفنانين في هوليوود بالولايات المتحدة باتت تشهد انقسامات حادة بسبب الحرب الإسرائيلية على غزة، بين داعمين للفلسطينيين رافضين “لحرب الإبادة” التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في القطاع، ومؤيدين لإسرائيل يجمعون التبرعات لها.

المصدر : وسائل إعلام أمريكية