الأسيرة المحرَّرة حنان البرغوثي للجزيرة مباشر: “بقول لولادي دائما إذا ما كنتوا مقاومين ما بدي إياكم” (فيديو)

تتجول الأسيرة المحرَّرة حنان البرغوثي بين شجيرات منزلها على أرضها المسلوبة، تستنشق عبير شجرة البرتقال وتمر أمام شجرة الزيتون.
تقول البرغوثي إنها ستدافع عن أرضها المسلوبة حتى آخر رمق في حياتها، وتردد أسماء أولادها الشبان الأربعة القابعين في سجون الاحتلال بصوت قوي وصامد، قائلة “اثبتوا، ولو ما كنتوا مقاومين ما بدي إياكم”.
أكدت الأسيرة المحرَّرة أن دماء شهداء أهل غزة ستثمر عن أشجار خضراء تضيء فلسطين من البحر إلى النهر.
وروت لكاميرا الجزيرة مباشر عن جدال دار بينها وبين ضابط الاحتلال الذي اعتقلها، عن قرية كوبر ورام الله وفلسطين، مرددة في وجهه أن فلسطين ستعود كاملة، قائلة إنه أجابها بسؤال “ماذا تقصدين؟ هل تهددينني؟!”.
أكدت البرغوثي، وهي تنظر من ساحة بيتها إلى أراضي وطنها المترامية، أن فلسطين ستبقى مزهرة بشجرها وبرتقالها و”يافا راح ترجع عروس البحر”، وأضافت “وراح نصير في الجنة نتذكر الأيام اللي عشناها”.
وزادت “نحن نثق في المقاومة بشكل تام”، داعية لهم بالثبات والنصر والتوفيق، وتابعت بإصرار “تهدمت غزة لكننا سنعيد بناءها بأيدينا وأياديكم”. تقول الأسيرة المحررة بحسرة على ما جرى من ويلات الحرب، واصفة ما نزف من دماء الشهداء “الدم اللي انسكب راح يطلع كله شجر أخضر، ينور هذا الشجر الأخضر فلسطين من الشمال إلى الجنوب، ومن البحر إلى النهر”.
وعن رسالتها إلى الأسرى، قالت البرغوثي “كونوا أقوياء، خليكم على ثقة تامة أن التحرير قادم، وتبييض السجون قادم.. ولأبنائي باحكي لهم: الله يرضى عليكم، ولو كنتم غير هيك ما بدي إياكم”، مؤكدة أن ما هم فيه هو استخدام الله لهم، وسيكون جزاؤه الجنة رغم الألم والفرقة الصعبة لكن الثمن الفردوس.
وتصف البرغوثي أيام سجنها لدى قوات الاحتلال قائلة “بصراحة كان شعور توتر وقلق خوف”، خاصة بعد تلقيها خبر استشهاد الأسير عمر دراغمة، مؤكدة أن تعامل الاحتلال مع الأسرى يختلف عن الأسيرات من حيث التنكيل والاعتداء.
واستطردت “كنت أشوف في منامي عبد الله ابني مضروب وكنت أتوتر”، موضحة أنها كانت تخفي مشاعرها أمام الأسيرات الأصغر سنا حتى لا يتسرب اليأس إلى قلوبهن، مؤكدة أن ما كان يصبرها هو صمود أهل غزة “اللي يصبرني الإشي اللي بصير في غزة، وأبنائي جزء من هذا الشعب”.