“تبهدلنا من البرد”.. ظروف قاسية في مخيم خان يونس في اليوم الخامس للهدنة (فيديو)

ضاعفت برودة الطقس معاناة النازحين في مخيم خان يونس جنوبي غزة، عقب العدوان الإسرائيلي الواسع الذي تسبب في نزوحهم عن بيوتهم وتجرّعهم مرارة الفقد والحاجة، وسط غياب أبسط مقومات الحياة.

والتقت كاميرا الجزيرة مباشر، نازحين في المخيم، ورصدت أحوالهم وسط الظروف الصعبة مع حلول موسم الشتاء والبرد، واستطلعت آراءهم في الهدنة التي أقرت عقب الغارات العنيفة التي أدت إلى فقد أرواح الآلاف ونزوح مئات الآلاف.

“لا معنى لهدنة بدون رجوع”

بهذه الكلمات.. “بدناش هدنة بدون رجوع” عبّرت منال يوسف، بحرقة عن نظرتها إلى الهدنة، وقالت إن استمرار وجودهم في المخيمات وسط معاناة مستمرة يجعل الهدنة بدون فائدة.

وتطالب منال أبو الخير بالوقف الفوري للحرب واصفة ما حدث خلال أيام العدوان الإسرائيلي على غزة بأنه “إبادة جماعية”، وناشدت من بأيديهم القرار السماح لهم بالعودة إلى منازلهم آمنين.

وعن شح المساعدات في المخيم قالت منال أبو الخير “لم تصلنا مساعدات” مؤكدة أن برودة الطقس ضاعفت معاناتهم خاصة أن الخيام لا تقيهم برد الشتاء.

وقال عيسى الأخرس وهو نازح أجبرته الحرب على الخروج من بيته “عملوا هدنة وما استفدناش حاجة”، مشيرا إلى الوضع المأساوي الذي يعيشه أطفال المخيم، في ظل البرودة التي لا ترحم أجسامهم الصغيرة.

الخيام لا تحمي من المطر

ووصفت المسنّة فتحية عبيد، الوضع في المخيم بأنه صعب جدا، مؤكدة أن الخيام لا تقيهم مطر الشتاء، وقالت “بنحط نايلون من هان ومن هان عشان نسكّر علينا الخيمة”.

وأشارت المسنّة -التي تعاني أمراضا عدة- إلى انتشار الأمراض بشكل كبير بين سكان المخيم.

من جانبه تساءل المسنّ مصطفى العشي وقال “أليس لنا الحق في العيش بكرامة كباقي سائر العالم؟”، وأشار إلى حجم المعاناة الكبيرة جراء البرد ونقص الطعام والشراب داخل المخيم.

ووصف العشي سياسة إسرائيل اتجاه الفلسطينيين بأنها استهداف وأنها تتعمد ذلك، وقال إن الاحتلال الإسرائيلي يستهدف خلال العدوان، المدنيين الأبرياء ووصف تلك السياسة بأنها “سياسة انتقام”.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان