انتظر والداها قدومها 20 سنة.. أم الطفلة “فرح” تصف فجيعتها بفقدان ابنتها بصاروخ إسرائيلي في غزة (فيديو)

حلم والدا الطفلة الشهيدة فرح طويلا بالإنجاب، واستمر الحلم 20 عاما حتى يصبح حقيقة، قبل أن يسلبهما عدوان الاحتلال الإسرائيلي إياه، بقصف منزلهم في قطاع غزة من دون سابق إنذار.

استُشهدت فرح (3 سنوات)، وقد أطلق عليها والداها الاسم تيمنا بالفرحة التي أدخلتها عليهما بعد انتظار دام طويلا. أخذت الصغيرة معاني اسمها، ورحلت بعد مرور قصير في الدنيا.

تصف عبير العبد، والدة الشهيدة فرح، المشهد لكاميرا الجزيرة مباشر بألم شديد، وتقول “كانت فرح لا تفارق حضني، أنتقل بها من مكان إلى آخر بحثا عن الأمان لكن دون جدوى”.

وأضافت الأم المكلومة بحسرة “لمّا طلعوني من تحت الأنقاض، قلت لهم: روحي تحت الأرض، ابنتي تحت الأرض”، مسترسلة أنها ظلت تنادي على فرح، ولكنها لم تسمع الجملة المعتادة “نعم يا ماما”.

رفضت عبير تلقي العلاج بعد إصابتها جراء القصف، إلى حين الاطمئنان على ابنتها، واستطردت “لكنها كانت جثة هامدة قدامي”، وقالت “لما أبلغوني أنها استشهدت صرخت صرخة ربنا ما يوريها لحد”.

وقالت إسلام حسن، شقيقة فرح الوحيدة، إنها فقدت الاتصال مع أهلها بسبب قطع الاحتلال الاتصالات عن قطاع غزة، موضحة أنها كانت على رأس عملها في مستشفى “أبو يوسف النجار” بمدينة رفح جنوبي القطاع.

وأضافت أنها تلقت خبر استشهاد شقيقتها الوحيدة بعد عودة الاتصالات إلى القطاع، وهو ما منعها من حضور مراسم وداع ودفن شقيقتها الوحيدة، مؤكدة أن فرح كانت بالنسبة لها الحلم الذي طال انتظاره “كانت بالنسبة لي كل شي وأهم شي”.

وناشدت إسلام التي تعمل ممرضة إعادة الفرح إلى عائلتها، بمساعدة والدتها في إجراء عملية تلقيح اصطناعي لعودة فرح إلى البيت مرة أخرى.

ولليوم الثلاثين، يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي حربا مدمرة على قطاع غزة، استُشهد فيها 9500 منهم 3900 طفل و2509 نساء، وأصيب أكثر من 24 ألفا، كما استُشهد 145 فلسطينيا، واعتُقل نحو 2040 في الضفة الغربية، حسب مصادر فلسطينية رسمية.

بينما قتلت (حماس) أكثر من 1540 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان