“قلوبنا مفحّمة يا الله”.. فلسطينية تروي للجزيرة مباشر كيف فقدت طفلها في قصف للاحتلال (شاهد)

تدهورت الأوضاع إلى حد يصعب وصفه داخل المستشفى الإندونيسي، المركز الطبي الأكبر في محافظة شمال غزة، الذي يخدم نحو 400 ألف نسمة.

عشرات المرضى والجرحى يصطفون للعلاج في ممرات المستشفى، بعد أن لم يجدوا مكانا لهم إثر تكدس الحالات داخل الأقسام، حيث الأولوية للأخطر فالأقل خطورة.

كاميرا الجزيرة مباشر تجولت داخل أقسام المستشفى لتسليط الضوء على أوضاعه الكارثية مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة للأسبوع الخامس على التوالي.

ومن فوق أحد الأسرّة، تحدثت فلسطينية مكلومة واصفة مصابها في ابنها الوحيد الذي فقدته جراء القصف الإسرائيلي، قائلة “أنا ابني عنده 5 سنين، استنجدته من الله اللي أعطاني إياه، ابني ما زال حتى الآن تحت الركام، تحت الأنقاض، ليش خطفوا مني ابني؟ أهلي كلهم راحوا، حسبنا الله ونعم الوكيل، قلوبنا مفحّمة.. قلوبنا مفحّمة يا الله، الله يحرق قلوبهم زي ما حرقوا قلبي على ابني”.

وناشدت فلسطينية أخرى مكلومة طواقم الدفاع المدني التوجه إلى مخيم جباليا الذي قصفته طائرات الاحتلال أخيرا، والبحث عن ناجين تحت أنقاض المنازل التي هُدمت فوق رؤوس ساكنيها.

وفي الظروف الطبيعية، يحتاج القطاع إلى 2300 فرد من الدفاع المدني، لكنهم اليوم مع الحرب التي يتعرض لها القطاع منذ 4 أسابيع، لا يوجد سوى 700 منهم فقط بينما العشرات استُشهدوا أو أصيبوا.

وأضافت المرأة واصفة هول ما رأت من قوة القصف “3 طوابق كاملة انهارت مثل البسكوت، اللي طلع طلع واللي مات مات واللي انفقد انفقد”.

وتعجّ ثلاجة الموتى التابعة للمستشفى الإندونيسي بجثث الشهداء التي تصل تباعا من كل مكان، ويسابق الموظفون والمتطوعون فيها الزمن لتكفين ما بين أيديهم من جثث، ليتفرغوا لمن هو آت.

ومع إعلان وزارة الصحة في القطاع انهيار المنظومة الصحية بالكامل، انقطع التيار الكهربائي عن المستشفى تماما نتيجة ضغط الأحمال على المولدات التي استعانت بها الإدارة لتعويض إمدادات الكهرباء المقطوعة عن غزة كلها من قِبل جيش الاحتلال.

ودفع هذا الوضع الاستثنائي إدارة المستشفى إلى إعادة توزيع الأحمال على الأقسام، والمفاضلة في توصيل الكهرباء بينها بما يضمن استمرار العمل في الأكثر حاجة منها، وهي العمليات الجراحية والعناية المركزة.

المصدر : الجزيرة مباشر