وزيرة الصحة الفلسطينية في رسالة إلى المجتمع الدولي: ألا يكفي 30 يوما من القتل؟

طالبت وزارة الصحة الفلسطينية جميع وزارات الصحة في العالم والاتحادات والنقابات الطبية والصحية بالتحرك، ورفض المجازر اليومية بحق قطاع غزة ونظامه الصحي.
وأفادت وزيرة الصحة مي الكيلة، اليوم الأحد، بأن الاحتلال الإسرائيلي لا يزال يستهدف كل شيء في قطاع غزة، بما في ذلك المستشفيات ودور العبادة ومراكز الإيواء داخل المدارس، “ضاربا بعرض الحائط كل القوانين الدولية، ومتنكرا للحضارة الإنسانية”.
وأشارت وزيرة الصحة في بيان إلى أن المجازر المستمرة منذ 30 يوما خلفت أكثر من 9700 شهيد بينهم 4800 طفل. بينما لم تستثنِ المجازر أفراد الطواقم الطبية الذين استُشهد منهم أكثر من 150.
وأضافت أن توفير ممر آمن لتدفق المساعدات والأدوية والوقود إلى المستشفيات بات مسألة حياة أو موت للجرحى داخل المستشفيات، خصوصا مع تعمّد الاحتلال قصف قوافل سيارات الإسعاف التي تحمل الجرحى، مما يعيق نقلهم إلى معبر رفح للعلاج في مصر.
وأوضحت الوزيرة أن الأخلاق والقوانين والإنسانية لا يمكن تجزئتها، مؤكدة أن العالم اليوم أمام اختبار حقيقي لمدى صدق شعاراته الداعية إلى التراحم ونبذ العنف وحماية الأطفال والنساء.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور أشرف القدرة، أمس السبت، إن الاحتلال الإسرائيلي تعمّد مهاجمة 150 مؤسسة صحية منذ بداية العدوان، وأخرج 16 مستشفى و32 مركزا للرعاية الأولية من الخدمة، بسبب الاستهداف بالقصف ونقص الوقود أو نفاده تماما منها.
وأضاف القدرة أن مستشفيات قطاع غزة أصبحت مكتظة بالجرحى ذوي الحالات الخطرة والحرجة والمعقدة، موضحا “نفقد يوميا العديد من الجرحى بسبب عدم توفر إمكانات علاجية”.
وقصفت طائرات الاحتلال سيارة إسعاف كانت تنقل جرحى من شمالي غزة المحاصر إلى الجنوب، مما أدى إلى استشهاد 15 شخصا وإصابة 60 أول أمس الجمعة.
وزعم جيش الاحتلال أنه رصد سيارة إسعاف “تستخدمها خلية إرهابية لحماس” واستهدفها، وهو ما نفته الحركة والسلطات الصحية في القطاع.
ولليوم الثلاثين، يواصل الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على القطاع، استُشهد فيها 9500 منهم 3900 طفل و2509 نساء، وأصيب أكثر من 24 ألفا، كما استُشهد 145 فلسطينيا، واعتُقل نحو 2040 في الضفة الغربية، حسب مصادر فلسطينية رسمية.
بينما قتلت (حماس) أكثر من 1540 إسرائيليا وأصابت 5431، وفقا لمصادر إسرائيلية رسمية، كما أسرت ما لا يقل عن 242 إسرائيليا ترغب في مبادلتهم بأكثر من 6 آلاف أسير فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، في سجون إسرائيل.