تزامن انطلاقها مع اندلاع انتفاضة الحجارة.. 36 عامًا على تأسيس حركة حماس

تعتبر حماس أنها ليست على خلاف مع اليهود لأنهم مخالفون لها في العقيدة ولكنها على خلاف معهم لأنهم يحتلون فلسطين

تأسست حركة حماس، في 14 ديسمبر/كانون الأول عام 1987، على يد الشيخ أحمد ياسين، وعدد من قادة جماعة الإخوان المسلمين في قطاع غزة (أرشيفية)

تُعد حركة حماس من أبرز حركات المقاومة التي انبثقت عن جماعة الإخوان المسلمين في فلسطين، وقد تزامن انطلاقها مع اندلاع انتفاضة الحجارة في ديسمبر/كانون الأول 1987.

أسس حركة المقاومة الإسلامية المعروفة اختصارًا باسم “حماس”، الشيخ أحمد ياسين مع بعض عناصر الإخوان المسلمين العاملين في الساحة الفلسطينية مثل الدكتور عبد العزيز الرنتيسي والدكتور محمود الزهار وغيرهما. وتهدف الحركة إلى تحرير فلسطين وعودة اللاجئين إلى أراضيهم التي هُجّروا منها إبان نكبة 1948.

النشأة والتوجّه

كان الإعلان الأول لحركة حماس في مثل هذا اليوم (14 ديسمبر/كانون الأول 1987). لا تؤمن حماس بأي حق لليهود في فلسطين، وتعتبر أنها ليست على خلاف مع اليهود لأنهم مخالفون لها في العقيدة، بل لأنهم يحتلون فلسطين.

وتعتبر حماس صراعها مع الاحتلال “صراع وجود وليس صراع حدود”، وتنظر إلى إسرائيل على أنها جزء من مشروع “استعماري غربي صهيوني” يهدف إلى تهجير الفلسطينيين من ديارهم وتفتيت وحدة العالم العربي.

ومن ثم تعتقد حماس أن الجهاد بأنواعه وأشكاله المختلفة هو السبيل لتحرير التراب الفلسطيني، وتردد أن مفاوضات السلام مع الإسرائيليين هي مضيعة للوقت ووسيلة للتفريط في الحقوق. لذلك فإنها تعتقد خطأ المسيرة السلمية التي سار فيها العرب بعد مؤتمر مدريد عام 1991.

كما ترى أن اتفاق أوسلو عام 1993 بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل ومن قبله خطابات الاعتراف المتبادل ثم تغيير ميثاق المنظمة وحذف الجمل والعبارات الداعية إلى القضاء على “دولة” إسرائيل، تفريط في الأرض واعتراف بحق إسرائيل في الوجود داخل فلسطين، وهو أمر تجب مقاومته.

تنشط حماس في التوعية الدينية والسياسية والاجتماعية، وتتوزع قياداتها السياسية بين فلسطين والخارج وتحظى بدعم عدد مهم من المؤسسات الدولية.

العمل العسكري

العمل العسكري لدى حركة حماس يمثّل توجهًا استراتيجيًّا للإبقاء على جذوة الصراع مشتعلة لمواجهة “المشروع الصهيوني” ومنع تمدده، في ظل غياب المشروع التحرري العربي والإسلامي الشامل، وفق رؤيتها. وكانت حماس المحرك الرئيسي للانتفاضة الأولى كما قامت بدور أساسي في انتفاضة الأقصى عام 2000.

نفّذت حماس العديد من العمليات العسكرية عن طريق جناحها العسكري المسمى “كتائب الشهيد عز الدين القسَّام”، وأثارت عملياتها الاستشهادية جدلًا دوليًّا انعكس على الداخل الفلسطيني.

السياسة والحكومة

ترى حماس أن إسرائيل وافقت على “سلطة الحكم الذاتي” والمجيء بها إلى فلسطين وتدعيمها بعشرات الآلاف من رجال الشرطة والأمن، لتفرض على السلطة مجموعة من الالتزامات أهمها ضرب المقاومة والاختباء خلف ستار “الحكم الذاتي”.

وضعت الولايات المتحدة، حماس على قائمتها للإرهاب معتبرة المقاومة الوطنية التي تقوم بها داخل فلسطين ضد الاحتلال الإسرائيلي “عملًا إرهابيًّا”، وبذلك أعطت الضوء الأخضر لحكومات الاحتلال المتعاقبة للتخلص منها بوسائلها الخاصة وتصفية قادتها.

فازت حماس في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006 بأغلبية كبيرة، وأقصت بهذا الفوز حركة فتح عن تصدر المشهد الفلسطيني الذي تبوّأته عقودا عديدة، وشكلت حكومة برئاسة إسماعيل هنية. وواجهت على إثر ذلك ضغوطًا داخلية وخارجية لإفشالها.

واندلعت بينها وبين حركة فتح صراعات مسلّحة انتهت بسيطرة حماس على قطاع غزة، وهو ما دفع الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الإعلان عن حل حكومة الوحدة الوطنية التي تشكلت بعد اتفاق مكة، وتكليف سلام فياض بتشكيل حكومة طوارئ، وما زال الخلاف بين الحركتين قائمًا إلى الآن.

المصدر : الجزيرة + الجزيرة مباشر