مُغسل موتى في غزة يحكي مواقف مؤلمة تعرض لها خلال عمله (فيديو)

روى مُغسّل في قطاع غزة الوضع المأساوي الذي يعانيه المغسلون منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقال لكاميرا الجزيرة مباشر، اليوم الخميس، إن مواد التنظيف والأكفان تشهد نقصا كبيرا، إذ لا يتمكن المغسلون من سد النقص وتوفير ما يكفي منها بسبب تزايد أعداد الجثث مع سقوط الشهداء جراء القصف الإسرائيلي.

وأفاد المُغسل في مستشفى “شهداء الأقصى” في مدينة دير البلح، أنهم كانوا يتحصلون على ما يحتاجونه من باقي مدن القطاع إلى أن اشتدت الحرب وقُطعت الطرق بين مدنه.

وأوضح أنهم لا يُغسلون الشهداء ويقومون بتكفينهم مباشرة، وأوضح أن عددا كبيرا من ممارسي هذه المهنة اضطروا خلال الحرب الحالية على قطاع غزة لتكفين أقارب لهم.

وقال المُغسل إن الأهالي أصبحوا يكفنون شهداءهم بأنفسهم بسبب تزايد أعدادهم، وأيضا بسبب ضيق المغاسل في مستشفيات القطاع. وأضاف أن سقوط عدد كبير من الشهداء في المرة الواحدة يُصعب المهمة أكثر.

آلاف الشهداء بسبب غارات الاحتلال الإسرائيلي على غزة

وحكى المغسل بعض المواقف التي أثرت فيه خلال الحرب المستمرة، إذ اضطر إلى تكفين جثة ابن أخيه الشهيد كما كفن رجلا مسنا استشهد على كرسي متحرك وهو في طريقه من غزة إلى المحافظة الوسطى.

وقال إنه كان شاهدا على صدمة عدد كبير من الأمهات اللاتي يطالبن برؤية أبنائهن بعد تكفينهم إلا أن ملامحهم تكون مُشوهة مما يصيبهم بانهيار من فظاعة المشهد.

وأكد المُغسل أنه لم يشهد مثل ما عاشه خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة طيلة سنوات ممارسته لهذه المهنة، ولا شهداء بهذه الأعداد المهولة، كما أنهم (المُغسلون) يعملون وهم خائفون من الاستهداف بطائرات الاحتلال الإسرائيلي في أي لحظة.

المصدر : الجزيرة مباشر