مصر.. مقتل ممرضة يهز الرأي العام والنيابة تقرر حبس زوجها (فيديو)

تصدرت القضية التي عُرفت إعلاميًّا بـ"ضحية ياميش رمضان" منصات التواصل في مصر (وسائل التواصل)

هزت قضية مقتل ممرضة مصرية بعد 5 أشهر من زواجها الرأي العام، وتصدرت منصات التواصل، بعد اتهام أسرتها الزوج بقتلها طعنًا، إثر مشادة بينهما لتخلفهم عن زيارة ابنتهم وتقديم “ياميش رمضان” لمسكن زوجها، وذلك بحسب رواية متداولة غير مؤكدة.

وادّعت أسرة فاطمة سليمان (20 عامًا) في تصريحات صحفية، مقتلها على يد زوجها متأثرة بطعنها بسكين، إثر خلافات أسرية بينهما بمسكنهما في مدينة 6 أكتوبر بمحافظة الجيزة شمالي مصر.

وشارك ناشطون ومدونون صورًا من منشورات الضحية عبر حسابها في فيسبوك، وثقت كلمات مؤثرة تؤكد قربها من زوجها “محمد عبد العاطي” الشهير بـ”حاتم الخولي”، وحظيت تلك التدوينات برواج واسع وتفاعل بكلمات مؤثرة من قِبل الآلاف.

وكانت “فاطمة” قد نشرت مقطع فيديو تهنئة بإتمام عامها الـ19 مع زوجها، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وأرفقته بعبارة “أول عيد ميلاد في أول سنة جواز كان مميزًا بوجود شريك حياتي شكرًا لأنك أسعدتني وفاجأتني في اليوم ده، ويا رب سوا طول العمر”.

وقالت والدة الضحية في مقطع فيديو متداول “زوجها قتلها بسبب تجاهلنا زيارتها مرة أسبوعيًّا، وتخلفنا عن جلب موسم رمضان وياميش (فاكهة مجففة ومكسرات) لها”، بينما ادّعت اعتداء زوجها المتكرر عليها، رغم مضي أشهر فقط على زواجهما.

وتصدرت القضية التي عُرفت إعلاميًّا بـ”ضحية ياميش رمضان” منصات التواصل في مصر، وسط استنكار وغضب بين الناشطين والمدونين الذين تبنوا رواية أسرة الزوجة، وتفاعلوا معها، قبل أن تصدر النيابة العامة بيانًا تفصيليًّا.

وأكدت النيابة في بيانها أنها انتقلت لمناظرة جثمان الزوجة بالمستشفى، وتبين ما بها من إصابات بجرح في الصدر وأماكن أخرى، كما انتقلت إلى مسكن الضحية وعثرت على سكين به آثار بقع حمراء فضبطتها، مشيرة إلى أنها ندبت الطب الشرعي لإجراء الصفة التشريحية على الجثمان وفحص السلاح.

وقال بيان النيابة “ادّعى الزوج وقوع مشادة بينه وبين زوجته، على إثرها حملت الأخيرة سكينًا وهددت بإصابة نفسها، قبل أن يشتبكا في محاولة لنزع السكين منها، مما أدى إلى إحداث إصابتها بنفسها، وتوفيت بعد نقلها إلى المستشفى”.

بينما اتهم والدا المجني عليها زوجها بالقتل، في إشارة إلى أنه “كان دائم التعدي عليها منذ زواجهما”، إلا أن المتهم نفى قتلها بحسب بيان النيابة، التي أمرت بحجزه وحبسه احتياطيًّا على ذمة التحقيقات.

وجاءت تحريات الشرطة مؤكدة رواية المتهم، في حين أكدت النيابة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف الحقيقة، بحسب البيان الذي نشرته عبر صفحتها في فيسبوك، يوم أمس الأحد.

واشتعلت منصات التواصل غضبًا من قتل الممرضة الشابة وسط تضارب الروايات، إلا أن ذلك لم يمنع الناشطين من إطلاق حملة عبر وسم “حق فاطمة لازم يرجع” على منصة فيسبوك، للمطالبة بمحاسبة قاتلها، على حد تعبيرهم.

وعلّق المدون نوح يوسف، قائلًا “الجواز مابقاش مشكلته الماديات والشقة والشبكة والكلام الفاضي ده، قد ما مشكلته بقت إنك تختار شريك ماعندوش مشاكل مريضة، وممكن يقتلك في يوم من الأيام”.

وعلّق المدون هادي محمود عبر حسابه على تويتر، قائلًا “واحد قتل مراته علشان ياميش رمضان، والتانى قتل مراته علشان بتقوله لبس العيد، جرى إيه يا جدعان الرجالة خلقها بقى ضيّق ليه كدا؟”.

وقال مدون آخر عبر حسابه على تويتر “مفيش جرائم تحدث بسبب عدم إحضار الزوج ياميش رمضان، بلاش تمشوا ورا العناوين العبيطة ولا اللي لهم مصلحة في توظيف الجرائم، الموضوع بيبقى تراكمات وجوانب اجتماعية واقتصادية ونفسية وثقافية وغيرها، وكلها تتفاعل مع بعض وتطفح علينا”.

يُذكر أن مؤسسة إدراك للتنمية والمساواة كانت قد أصدرت تقريرًا يرصد جرائم العنف القائم على النوع الاجتماعي ضد النساء والفتيات في مصر.

وسجل تقرير المؤسسة نحو 300 جريمة قتل لإناث من عمر حديثي الولادة حتى 80 عامًا، في عام 2022 فقط، كما شهدت الفترة نفسها مقتل 200 فتاة وامرأة على يد فرد من أفراد أسرهن.

المصدر: وكالة سند

إعلان