يسجل المكالمات ويلتقط الصور ويبحث في الملفات.. الكشف عن برنامج تجسس إسرائيلي يُستخدم في 10 دول

كشف مختبر (سيتيزن لاب) الكندي أن برنامج تجسس إسرائيلي جديد يشبه برنامج بيغاسوس سيء السمعة جرى استخدامه لاستهداف صحفيين وسياسيين معارضين في دول عدة، بما في ذلك أشخاص في أمريكا الشمالية وأوربا.
وقال المختبر- المختص بالأمن الإلكتروني، وشركة مايكروسوفت، إن أدوات قرصنة من إنتاج شركة إسرائيلية تُستخدم في اختراق هواتف صحفيين ومعارضين ومنظمات حقوقية في 10 دول على الأقل.
وقال سيتيزن لاب في تقرير إنه تمكن من التعرف على عدد قليل من ضحايا المجتمع المدني الذين تعرضت هواتفهم من طراز (أيفون) للاختراق باستخدام برنامج مراقبة طورته شركة (كوا دريم) الإسرائيلية، وهي منافس أقل شهرة لشركة (إن إس أو) الإسرائيلية المتخصصة في برامج التجسس التي أدرجتها الحكومة الأمريكية في القائمة السوداء بسبب اتهامات قرصنة.
وقالت مايكروسوفت، في تقرير نُشر في نفس الوقت، إنها تعتقد “بثقة عالية” أن برنامج التجسس “مرتبط بقوة بشركة كوا دريم”.
تصميم شركة إسرائيلية
وأشار المختبر الذي يعني بالفضاء الالكتروني والأمن العالمي وحقوق الإنسان إلى أن البرنامج الجديد صممته شركة إسرائيلية غير معروفة تحمل اسم (كوادريم ليمتد) أسسها مسؤول عسكري اسرائيلي سابق وموظفون مخضرمون سابقون في شركة (إن إس أو) التي أنتجت بيغاسوس.
وتمكن مختبر سيتيزن لاب الذي يرصد إساءة استخدام الأجهزة الإلكترونية الحديثة من تحديد 5 أشخاص على الأقل جرى استهدافهم بواسطة البرنامج في أمريكا الشمالية وآسيا الوسطى وجنوب شرق آسيا وأوربا والشرق الأوسط.
وقال إن لائحة الضحايا تتضمن صحفيين وشخصيات سياسية معارضة وأحد العاملين في منظمة غير حكومية، لكنه آثر عدم الإعلان عن هويتهم في الوقت الحالي.
وسبق أن استخدمت برامج التجسس مثل بيغاسوس على نطاق واسع من قبل حكومات وأجهزة أخرى للتجسس على المعارضين ووسائل الإعلام والنشطاء.
تسجيل المكالمات والبحث في الملفات
واعتبر البيت الأبيض أواخر مارس/آذار أن الحكومات استخدمت بيغاسوس بهدف “تسهيل القمع وتمكين انتهاكات حقوق الإنسان”.
وقال سيتيزن لاب إن برنامج كوادريم يمكنه تسجيل المكالمات والأصوات الخارجية والتقاط الصور من الكاميرات والبحث في ملفات الأجهزة دون علم المستخدم.

ويمكن للبرنامج ايضا إنشاء رموز مصادقة مكونة من عاملين، أي من كلمة سر ورمز أمان، لتأمين الوصول المستمر إلى الحسابات السحابية لمالك الجهاز.
وقال سيتيزن لاب إن برنامج التجسس يتضمن ميزة التدمير الذاتي لإخفاء وجوده السابق بمجرد عدم استخدامه، وحدد خوادم في 10 دول تلقت بيانات من أجهزة الضحايا، بينها إسرائيل وسنغافورة والمكسيك والإمارات وبلغاريا.