احتجاجات كبرى في فرنسا رفضا لرفع سن التقاعد (فيديو)

نظم آلاف الفرنسيين مسيرات احتجاجية وإضرابات عارمة، اليوم الخميس، ضدّ إصلاح نظام التقاعد، في أحدث تعبئة عشية قرار حاسم للمجلس الدستوري بشأن هذا المشروع الذي بات رمزًا للولاية الرئاسية الثانية للرئيس إيمانويل ماكرون.
وبعد حوالي 3 أشهر من الاحتجاج، لا يزال من المتوقع خروج مئات الآلاف من الأشخاص إلى شوارع فرنسا.
وتتجه الأنظار كلها إلى المجلس الدستوري في وسط باريس، حيث سيعلن أعضاء المجلس، غدًا الجمعة، ما إذا كانوا يؤيدون أو يرفضون جزئيًا أو كليًا، الإصلاح الذي يعدّ تغييرًا مهمًّا، وينصّ على رفع سن التقاعد القانوني من 62 إلى 64 عامًا.
وقال مدير الشرطة إنّ المكان ومحيطه سيُمنعان أمام أي تظاهرة ابتداءً من مساء الخميس وحتى صباح السبت.
من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة أوليفييه فيران أنّ “المجلس الدستوري ينبغي أن يتمتع بالهدوء”، مطالبًا بأن “يُحترم (قراره) من الجميع”.
سنلتقي مجدّدًا
ولا تزال هناك بعض بؤر الاضطرابات في البلاد وإن بدت أقل بكثير من تلك التي شهدتها بداية التعبئة في قطاعات النقل، من سكك الحديد إلى الطيران وقطارات الأنفاق.
وتمّ الإبلاغ عن تعطيل العمل في المدارس الثانوية والجامعات بمدن عدّة، من بينها ليل (شمال فرنسا) وباريس وستراسبورغ (شرق البلاد)، كذلك تحرّك موظّفو المطافئ، من دون أن يؤدّي ذلك إلى تعطيل نشاطها بشكل كبير.

ودعا الاتحاد العمالي العام كبرى الاتحادات النقابية في فرنسا العاملين في مجال جمع القمامة في باريس إلى إضراب جديد ابتداء من اليوم الخميس حيث كانت حركة هؤلاء العاملين، الذين لم يجمعوا القمامة على مدى 3 أسابيع في العاصمة الفرنسية في مارس/آذار، من أبرز مظاهر الأزمة.
وقالت الأمينة العامة للاتحاد صوفي بينيه من محرقة النفايات في (إيفري سور سين) قرب باريس، التي أغلقها المتظاهرون مجدّدًا، “هذا ليس آخر يوم من التعبئة، سنلتقي مجددًا كثيرًا”.
كما جرت عمليات إغلاق أخرى بمدن عدّة في الغرب، خصوصًا كان وبرست ورين، حيث أغلقت محطّات حافلات أيضًا.
وفي باريس، اجتاح المتظاهرون لمدة وجيزة المقرّ الباريسي لمجموعة لوي فيتون للسلع الفاخرة في شارع الشانزليزيه، بقنابل دخان وصفّارات.
روح توافقية
وبعد تمرير الحكومة القانون من دون تصويت في 20 مارس/آذار استنادًا إلى نص دستوري يسمح بذلك، سيكون قرار المجلس الدستوري الفرنسي، يوم الجمعة، الخطوة الأخيرة قبل إصدار النص ودخوله حيز التنفيذ، ويريد ماكرون بدء تطبيقه بحلول نهاية العام الحالي.
ويبدو من غير المرجح أن يرفض المجلس، المكلّف التأكد من دستورية القوانين، الإصلاح بأكمله، لكن يمكن لأعضاء المجلس الدستوري من ناحية أخرى تخفيف النص بشكل واسع أو محدود، وتعزيز حجج الجبهة النقابية المشتركة لصالح تعليق الإصلاح أو سحبه.
ويفترض أن ينظر المجلس أيضًا في إمكانية قبول إجراء استفتاء تطلبه المعارضة اليسارية، وهو إجراء ينبغي أن يجمع 4.87 ملايين توقيع للسماح بتنظيم مشاورة حول النص.