مدير الأوقاف الإسلامية بالقدس: إصرار المعتكفين فرض على نتنياهو تغيير سياسته اتجاه الأقصى (فيديو)

قال مدير الأوقاف الإسلامية في القدس ناجح بكيرات إن قرار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو منع وصول المستوطنين إلى المسجد الأقصى حتى نهاية شهر رمضان يمثل انصياعا لإصرار المعتكفين في المسجد.
وأضاف بكيرات خلال مشاركته في برنامج (المسائية) على قناة الجزيرة مباشر، مساء الأربعاء، أن هذا القرار الإسرائيلي الجديد يوضح “أن قضية المسجد الأقصى مرتبطة بمكتب نتنياهو وليس بوزارة الأديان أو وزارة الدفاع، وأن سلطات الاحتلال تدير قضية الأقصى إدارة أمنية”.
واعتبر بكيرات أن هذا القرار ناجم بالدرجة الأولى على الحضور المكثف للمعتكفين في المسجد الأقصى منذ اليوم الأول لرمضان، موضحا أن أي اقتحام للمستوطنين خلال الأيام العشر الأواخر من رمضان ستترتب عليه نتائج غير متوقعة.
وقال إن هناك مخاوف إسرائيلية من اشتعال الوضع الأمني في القدس كما وقع في السابق، ولا سيما بعد إصرار إدارة الأوقاف على أن يبقى الاعتكاف مفتوحا طوال أيام شهر رمضان.
وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أن نتنياهو قرر وقف اقتحامات اليهود للمسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان، وأمر الشرطة بمنع وصول أي يهودي للمسجد بداية من الأربعاء وحتى انتهاء شهر رمضان المبارك.
وأضافت أن نتنياهو اتخذ هذا القرار بعد سلسلة مشاورات أجراها مع قادة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.
واقتحم المستوطنون المسجد الأقصى، يوم أمس الثلاثاء، وهو اليوم السادس من عيد الفصح اليهودي والأول من العشر الأواخر من رمضان.
ونفذ 788 مستوطنًا اقتحاماتهم للمسجد الأقصى، عبر باب المغاربة، على شكل مجموعات متتالية، وقاموا بجولات مستفزة.
وقال بكيرات “رغم أن بنيامين نتنياهو يسعى لتسويق فكرة احترام حكومته للوضع القائم في القدس، فإن الواقع يؤكد أن معادلة المعتكفين ووجودهم الكثيف داخل المسجد الأقصى منذ بداية رمضان ألزم الاحتلال بالتراجع عن بعض مواقفه وقراراته”.
وأضاف أن “هذه الحكومة المتطرفة بقيادة نتنياهو وبن غفير تقوم على نوع من توزيع الأدوار بين الرجلين”، مؤكدا أن نتنياهو تلقى أكثر من لوم من الجانب الأمريكي لأنه لم يحترم الوجود الإداري والوصاية الهاشمية على المسجد الأقصى.
ومنذ الأسبوع الماضي، تشهد القدس المحتلة توترا عقب إقدام الشرطة الإسرائيلية على اقتحام المسجد الأقصى ليلا، ومنع المصلين من الاعتكاف فيه.
ودعت جماعات استيطانية إلى اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى بمناسبة عيد الفصح اليهودي المستمر. كما أدت الاقتحامات المتكررة للأقصى إلى توتر أمني واشتباكات في أنحاء مختلفة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.