مسؤول أم بلوغر؟.. وزير عراقي يثير الجدل إثر ظهوره في مقطع ترويجي لأحد مطاعم بغداد (شاهد)

أثار وزير العمل والشؤون الاجتماعية في العراق أحمد الأسدي حالة من الجدل عقب ظهوره في مقطع فيديو يحمل طابعًا إعلانيًّا لأحد مطاعم بغداد، في حين سخر بعض المتابعين مما وصفوه بـ”تحول” الوزراء والمسؤولين بالبلاد إلى “بلوغرز” (مدوّنين) بعد انتهاء دوامهم الرسمي.
ونشر حساب أحد المطاعم في بغداد الاثنين الماضي، فيديو لزيارة وزير العمل والشؤون الاجتماعية أحمد الأسدي برفقة عدد من الرجال والنساء النزلاء في دار الرشاد للمسنّين، حيث أقامت الوزارة مأدبة إفطار ضمن نشاط خيري، لكنه حذف المنشور بعد الجدل.
وظهر الأسدي في الفيديو وهو يصف الخدمات التي يقدمها المطعم قائلًا: “استضفنا نزلاء دار الرشاد للمسنين في مطعم مادو بمنطقة الجادرية.. بالتأكيد هذا المطعم من المطاعم المشهورة في بغداد ويقدم وجبات إفطار وسحور في رمضان”.
وانتقد نشطاء ومدونون عراقيون وصف وزير العمل والشؤون الاجتماعية للمطعم على طريقة مشاهير التواصل الاجتماعي والمروجين للبضائع والمواقع الجديدة واصفين أحمد الأسدي بأنه “بلوغر”.
واعتبر بعض رواد مواقع التواصل أن ظهور الأسدي في الفيديو ليس عفويًّا بل هو استغلال واضح للمسنّين في الترويج للمطعم، وقال آخرون إن هذه الممارسات لا تحدث في أي مكان بالعالم باستثناء العراق حيث لا يُجيد المسؤول ضبط خطواته ويمارس نشاطات لا تتناسب ومهام منصبه.
وكتب الناشط المدني سلام الحسيني عبر حسابه في تويتر “من يصدق أن الوزير أحمد الأسدي ظهر في هذا الترويج الإعلاني لأحد المطاعم الفاخرة في أرقى مناطق بغداد بنية التعاطف مع كبار السن؟! لماذا لم يذهب إلى دار المسنّين مثلًا؟! الفيديو واضح جدًّا ترويج مبتذل للمطعم لا أكثر”.
وقالت الناشطة والمدونة تمارا الخزرجي “في النهار وزير وبالليل بلوغر يسوي (يعمل) دعايات وتخفيضات لمطعم بالجادرية”.
وعلق الصحفي عمار الحديثي ساخرًا “الشغل مو عيب.. حتى إذا أنت وزير العمل والشؤون الاجتماعية، عادي تشتغل بلوغر بعد الظهر”.
وفي هذه الأثناء، قال كاظم العطواني المستشار الإعلامي لوزير العمل والشؤون الاجتماعي إن “الأسدي تعامل بعفويته المعهودة ولم يكن القصد الترويج أو الإعلان للمطعم، لكنه أُحرج من خلال سؤال صحفي في أمسية رمضانية للمسنّين نظمتها الوزارة للترفيه عن النزلاء”، لافتًا إلى أن “إدارة المطعم استغلت واستثمرت وجود الوزير الذي أعطى رأيه من دون أن يلتفت لوجود المتربصين والمتصيدين”.