واشنطن بوست: شاب مولع بالأسلحة وراء التسريب الكبير للوثائق السرية الأمريكية

كشفت صحيفة (واشنطن بوست) الأمريكية، أن الشخص الذي سرّب وثائق سرية أمريكية أدت إلى تحقيق يتعلق بالأمن القومي هو شاب في العشرينيات من العمر مولع بالأسلحة النارية وكان يعمل في قاعدة عسكرية.
وقالت الصحيفة -نقلا عن زملائه في مجموعة دردشة على الإنترنت- إن الشخص المذكور، نشر معلومات سرية في مجموعة على منصة المراسلة الفورية (ديسكورد) تضم نحو 20 رجلا وفتى يجمعهم “الحب المشترك للأسلحة والعتاد العسكري والله”.
واعتمدت الصحيفة في تقريرها، الذي لم يذكر اسم الشخص، على مقابلات مع عضوين في مجموعة الدردشة، وقالت منصة ديسكورد في بيان أمس الأربعاء إنها تتعاون مع سلطات إنفاذ القانون.
تحقيق
وفتحت وزارة العدل تحقيقا جنائيا رسميا الأسبوع الماضي بعدما أحالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) الأمر إليها.
ويبدو أنه أخطر تسريب لأسرار الولايات المتحدة منذ سنوات، إذ نُشرت صور لمستندات حساسة على ديسكورد ومنصات أخرى مثل (فور تشان وتلغرام وتويتر).
وتحقق وكالات الأمن القومي ووزارة العدل الأمريكية في التسريب لتقييم الأضرار التي لحقت بالأمن القومي وبالعلاقات مع حلفاء ودول أخرى، مثل أوكرانيا.
“أمريكا لن تهدأ”
وكان وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن- وهو أول مسؤول أمريكي كبير يعلق على التسريب-قد قال يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة ستواصل التحقيق في التسريب المزعوم لوثائق سرية حتى تعرف مصدره.
وقال أوستن في مؤتمر صحفي “سنواصل التحقيق ونقلب كل حجر حتى نعرف مصدر هذا التسريب ومداه”، وأضاف أن وزارة الدفاع تعلم بأنه جرى نشر الوثائق بتاريخ 28 فبراير/شباط والأول من مارس/آذار لكنها لا تدري إن كانت هناك وثائق نُشرت على الإنترنت قبل ذلك.
ومن جانبه قال وليام بيرنز مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) إن التسريبات “مؤسفة للغاية”، لكنه لم يذكر تفاصيل بشأن ما وصفها بأنها تحقيقات “مكثفة للغاية” من جانب وزارتي الدفاع والعدل.
ويعمل المحققون لتحديد الشخص أو الجماعة التي ربما تكون لديها القدرة والدافع لنشر تقارير المخابرات، وربما يكون هذا هو التسريب الأكثر ضررا لمعلومات حكومية أمريكية منذ نشر آلاف الوثائق على موقع (ويكيليكس) عام 2013.
وتتضمن الوثائق بعض المعلومات شديدة الحساسية وتزعم أنها تتعلق بقدرات الجيش الأوكراني وأوجه القصور به، وتشير إحدى الوثائق إلى العدد المحدود من القوات الخاصة الغربية الموجود في البلاد.
وقال بعض خبراء الأمن القومي ومسؤولون أمريكيون إنهم يشتبهون في احتمال أن يكون مصدر التسريب أمريكيا نظرا لاتساع نطاق الموضوعات التي تتضمنها الوثائق.