مصر.. اعتقال زوجة المحامي المعتقل محمد الباقر بعد تدوينة عن تعذيبه داخل السجن

داهمت قوة أمنية منزل نعمة هشام، زوجة المحامي الحقوقي محمد الباقر المعتقل منذ العام 2019، واقتادتها إلى جهة غير معلومة، بعد يوم من مطالبتها بالتحقيق في الاعتداء على زوجها في محبسه.
وقالت أسرة نعمة إن قوة أمنية توجهت لمنزل الأسرة في المعادي في حوالي الثالثة والنصف فجر اليوم الاثنين، وألقت القبض عليها وصادرت هاتفها المحمول واصطحبتها لجهة غير معلومة.
وكانت نعمة كتبت عبر حسابها بموقع تويتر أن الباقر روى لها خلال زيارة استثنائية جرت أمس الأحد بمحبسه في سجن (بدر1)، تفاصيل واقعة الاعتداء عليه، مؤكدة أنه تعرض للضرب والحبس الانفرادي بملابسه الداخلية والمنع من التريض.
وأكدت نعمة أن زوجها أصيب بجرح في فمه ورضوض في بعض أضلاعه ومعصم يده، وأنه تُرك دون علاج ولا غطاء ولا طعام ولا كهرباء في زنزانته لعدة أيام.
وختمت منشورها قائلة “أنا عاجزة تمامًا عن الكلام.. مشاعري كلها غضب بس”.
من جانبها طالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية بالإفراج الفوري عن نعمة الله هشام، وحملت السلطات مسؤولية سلامتها.
وأعربت مقررة الامم المتحدة الخاصة بالمدافعين عن حقوق الانسان ماري لولور، عن انزعاجها من نبأ اعتقال زوجة الباقر، وكتبت على تويتر: “أسمع أنباء مزعجة عن اعتقال نعمة هشام، زوجة المدافع المصري المسجون محمد الباقر، واقتيادها إلى مكان مجهول اليوم، بعد ساعات قليلة من زيارتها لزوجها ونشرها عن سوء المعاملة التي تعرض لها في السجن”.
وأثار اعتقال نعمة سخط الكثير من الناشطين ورواد المنصات التفاعلية في مصر منددين بتضييق المجال العام والتنكيل بالأفراد جراء التعبير عن آرائهم عبر مواقع التواصل.
وكتب باسم فتحي يقول: “المهندسة نعمة الله هشام زوجة المحامى المعتقل هشام الباقر لمجرد انها كتبت عن الانتهاكات اللى بتتم ضد زوجها اللى اساسا معتقل ظلم ولمجرد انه محامى علاء عبد الفتاح قام رجال الامن باعتقالها”.
وكتبت الناشطة منى سيف على صفحتها: “تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين اللي بيتكلموا عن مساحة جديدة مفتوحة وافق سياسي، نعمة الله هشام زوجة المحامي الحقوقي محمد الباقر اتقبض عليها من بيتها الفجر ومانعرفش هي فين، كل ده عشان لما عرفت ان فيه واقعة اعتداء وضرب تمت لباقر انتظرت لحد ما زارته وسمعت بنفسها منه التفاصيل، وشافت بعينها ايده اللي وارمة، وكتبت شهادتها وقدمت بلاغ للنائب العام ناويين تعملوا حاجة؟”.
ويقضي محمد الباقر، المحامي والمدير التنفيذي لمركز عدالة للحقوق والحريات، عقوبة بالسجن 4 سنوات بعد محاكمته أمام محكمة أمن الدولة طوارئ بتهمة نشر أخبار كاذبة، وذلك بعد القبض عليه منذ العام 2019 أثناء أداء عمله داخل مقر نيابة أمن الدولة.