المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية: السودان يواجه تحديا صحيا خطيرا ولا بد من تحرك فوري (فديو)

قال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة الشرق الأوسط الدكتور أحمد المنظري، إن “الوضع الصحي في السودان مقلق للغاية جراء الاشتباكات المسلحة في أحياء وشوارع المدن السودانية، وأن هناك نقصًا شديدًا في المستلزمات الطبية الضرورية”.
وأضاف المنظري في لقاء مع قناة الجزيرة مباشر، مساء الأربعاء، أن 16 مستشفى أضحت خارج الخدمة منها 9 في العاصمة الخرطوم، لأنها استهدفت بقذائف القوات المتحاربة.
وتابع المنظري القول إن جميع المستشفيات التي تعمل حاليًا تعاني نقصًا حادًا في الدم ومشتقاته والمواد العلاجية الأساسية للحياة.
وقال “إن السودان تواجه تحديًا صحيًا خطيرًا، وإذا لم نتحرك فورًا داخليًا وخارجيًا فإن الوضع الصحي والإنساني سيصبح أكثر خطورة”.
وكشف المنظري أن الفرق الصحية التابعة لمنظمة الصحة العالمية والعاملة في السودان تحركت منذ الساعات الأولى للاشتباكات، لكنها تواجه صعوبات كثيرة على مستوى التحرك في شوارع المدن جراء عمليات الاقتتال المستمرة.
وأشار المنظري إلى أن هناك خطورة على حياة العاملين بالقطاع الصحي في السودان، مؤكدًا سقوط بعض العاملين بالقطاع الصحي في الخرطوم على أيدي وحدات عسكرية، وأن حركة العاملين الآخرين تتم في نطاق ضيق.
وأوضح المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة الشرق الأوسط أن الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية وجّهتا نداءات لأطراف النزاع في السودان من أجل عدم استهداف المؤسسات الصحية وحماية العاملين فيها.
من جهته، قال الدكتور محمد إبراهيم الناطق باسم وزارة الصحة السودانية إن “10 مستشفيات فقط تقوم بتقديم الخدمة للمرضى في العاصمة الخرطوم”.
وأضاف أن المستشفيات في السودان وفي العاصمة الخرطوم على وحد التحديد تواجه “أزمة صحية جراء انقطاعات الكهرباء والوقود والمياه”، وتابع أنه تم ترحيل عدد من المصابين إلى مستشفيات أخرى بسبب انهيار الوضع الأمني في عدد من أحياء العاصمة.
وناشد إبراهيم أطراف النزاع بضرورة توفير مسارات أمنة لنقل المرضى خاصة عبر الجسور الرابطة بين أحياء العاصمة والمستشفيات.
وكان رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر قد ناشد أطراف النزاع المسلح في السودان بضرورة توفير وصول آمن للمساعدات للضحايا والمصابين، وأن “الشعب السوداني في حاجة ماسة إلى السلم والاستقرار”.
وبسحب إحصائيات الأمم المتحدة، فإن الاشتباكات المستعرة منذ السبت الماضي خلفت نحو 200 قتيل وألفي جريح، فيما أعلنت نقابة أطباء السودان ارتفاع حصيلة الضحايا المدنيين إلى 174 قتيلًا و1041 مصابًا.
وذكرت النقابة أن 30 مدنيًّا قُتلوا وأصيب 245 في اشتباكات أمس الثلاثاء رغم إعلان الهدنة، وتتصاعد التحذيرات من كارثة إنسانية مع تفاقم الأوضاع لا سيما انقطاع المياه والكهرباء.