دبلوماسي أمريكي سابق: السودان مقبل على نزاع طويل.. وهكذا سيتم وقف الحرب (فيديو)

قال مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق تيبور ناجي إن السيناريو الأرجح في السودان سيأخذ شكل “نزاع طويل مسلح” يصعب التكهن بنتائجه.
وأضاف ناجي في لقاء مع الجزيرة مباشر، مساء الأحد، أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان يمثل “قوة إيجابية أكثر من خصمه الفريق أول محمد حمدان دقلو”، مضيفًا أن “البرهان يسيطر على العاصمة الخرطوم وهضبة النيل. وفي حالة تقدمه في مراحل الحرب المقبلة فإن حميدتي سيتراجع إلى دارفور مما سيزيد في اتساع رقعة الاشتباكات المسلحة”، على حد قوله.
وتابع قائلًا إن ما يقع في السودان هو “صراع حول السلطة بين قائدين عسكريين. ولن يكون هناك رابح وخاسر في هذه الحرب، بل الأرجح أن تتجه الأمور نحو حرب أهلية كما وقع في ليبيا والصومال. أنا متشائم بمآلات الأحداث”.
وأعلنت الولايات المتحدة إجلاء موظفي سفارتها في الخرطوم وعائلاتهم، وأكد الرئيس الأمريكي جو بايدن وقف أنشطة السفارة مؤقتًا. وبينما تسعى دول عديدة إلى إجلاء مواطنيها، تواجه عمليات إجلاء تخطط لها بعض الدول الأخرى على ما يبدو مشاكل بسبب الاشتباكات.
وأوضح الدبلوماسي الأمريكي السابق أن قوة البرهان تكمن في كونه “يسيطر على عدد كبير من المؤسسات السودانية ومن الصعب عليه أن يتنازل عن مكاسب الجيش ومكاسبه الشخصية”.
وشدد على أن “توقّف بعض الجهات الدولية عن إمداد طرفي النزاع في السودان بالسلاح سيكون عنصرا حاسما في وقف الحرب خلال أسبوع واحد”.
وكشف مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق أن الإدارة الأمريكية لا يمكنها أن تقوم بأي دور في ظل احتدام المواجهات العسكرية وأنها بحاجة إلى الدول والقوى الإقليمية ذات النفوذ في السودان.
وأشار ناجي إلى أن الاتحاد الأفريقي قد يكون هو الجهة الأكثر فاعلية في الملف السوداني، لكن حالة الانقسام المسجلة بين الدول الأعضاء قد تزيد تأزيم الوضع بدل المساهمة في إيجاد الحلول، على حد وصفه.
وقال إن مأساة الشعب السوداني تكمن في وجود جهات دولية تريد بيع مزيد من السلاح لأحد الطرفيين، وأن “المجتمع الدولي لا يمكنه النزول بثقله في السودان إلا بعد التواصل أولا مع الجنرالين قبل اللجوء إلى إرسال قوات دولية لإيقاف الحرب”.