دول أوربا تسارع لإجلاء رعاياها من السودان مع تواصل المعارك

على قدم وساق تتسارع عمليات إجلاء الرعايا والدبلوماسيين الأجانب من السودان في وقت تتواصل فيه المعارك بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من أسبوع.
ووصلت إلى برلين في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاثنين، أول طائرة للقوات الجوية الألمانية على متنها 101 شخص تم إجلاؤهم من السودان، وفقًا لما ذكره مصدر عسكري.
ونقلت الطائرة وهي من طراز (إير باص إيه 321) هؤلاء الأشخاص من قاعدة الأزرق الأردنية التي يستخدمها الجيش الألماني مركزًا لعملية الإجلاء إلى برلين. وأفاد المصدر بأن الجيش الألماني نقل ما مجموعه 313 شخصا من السودان حتى الآن.
وفي هذه الأثناء، قالت الحكومة الفرنسية إنها تواصل الإجلاء من السودان، وإن عملية إجلاء أخرى تجري صباح اليوم، وأضافت أن عملياتها أسفرت حتى الآن عن إجلاء 388 شخصا.
وأعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني أمس، إجلاء جميع مواطنيها الذين طلبوا مغادرة السودان. وكان وزير خارجيتها أنطونيو تاياني قد ذكر في وقت سابق أن الجيش الإيطالي أجلى “نحو 200 شخص بينهم مواطنون سويسريون وأعضاء في سفارة الفاتيكان”.
أما إسبانيا فقد أجلت نحو 100 شخص على متن طائرة عسكرية، من بينهم 30 إسبانيا، حسب ما أفادت وزارة الخارجية مساء أمس.
وقالت السويد اليوم، إنه جرى إجلاء جميع موظفي سفارتها في الخرطوم وعائلاتهم وعدد غير محدد من السويديين الآخرين إلى جيبوتي بالتعاون مع القوات الجوية الفرنسية، وذكرت أن طائرات الجيش وأفراده سيواصلون المساعدة على إجلاء الرعايا الأجانب ما دام الوضع الأمني يسمح بذلك.
في غضون ذلك قالت وزارة الخارجية السويسرية على تويتر إن سويسرا أغلقت سفارتها في العاصمة السودانية الخرطوم، وأجلت موظفيها وعائلاتهم بسبب الوضع الأمني الحالي هناك.
وأضافت الوزارة في التغريدة التي نشرتها على تويتر مساء أمس “لقد تحقق ذلك بفضل التعاون مع شركائنا وخاصة فرنسا”. ولم تذكر عدد الأشخاص الذين تم إجلاؤهم.
وتسبب القتال الدائر في السودان منذ أكثر من أسبوعين بين الجيش وقوات الدعم السريع شبه العسكرية في أزمة إنسانية وأدى إلى مقتل 420 شخصا وحرمان ملايين السودانيين من الخدمات الأساسية.