“كيف يجوع السودان وهو سلة غذاء العالم؟”.. تجار ومواطنون يشكون الوضع بشمال كردفان (فيديو)

رصدت كاميرا الجزيرة مباشر حركة البيع في سوق “كريمة” بمدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، وقال تاجر في السوق إن الحركة راكدة وإن كل ما يهتم به زبائن السوق اليوم هو الأكل والشرب.
ولم يجد المتحدث داعيا للصراع على السلطة بين الطرفين في حين يحتاج السودان إلى خدمات أساسية مثل الصحة والتعليم، مشددًا على أن “وضع المجال الصحي في السودان سيئ مع قلة الطواقم الطبية والأدوية”.
واستنكر التاجر ما يحدث في السودان لأجل السلطة، قائلًا “كيف يُعقل أن يجوع أهل البلد الذي يمكن أن يكون سلة غذاء العالم العربي”، مضيفًا أن “من يتولون السلطة يحتاجون للاهتمام بخدمة السودان وشعبه وإنهاء الأطماع الشخصية”.
وتأسّف مواطن في حديث مع كاميرا الجزيرة مباشر على وضع الشعب السوداني الذي يعاني الجوع، في حين يتدهور البلد يومًا بعد يوم.
وأفاد مراسل الجزيرة مباشر بأن السلع متوفرة في السوق وأن المواطنين يتحركون داخله بشكل طبيعي لكون الاشتباكات لا تندلع في شمال كردفان.
وقالت بائعة في سوق “كريمة” إن حركة البيع تشهد ركودًا بسبب ارتفاع الأسعار بشكل كبير بسبب الاشتباكات المسلحة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
وشكا سائق عربة (توك توك) من قلة البنزين وزيادة أسعاره، مما عاد بالسلب على الحركة، وفيما يخص أسعار الخضراوات واللحوم والمواد الغذائية، قال إن “البائعين يبالغون في الزيادات”.
وقال بائع لحوم لكاميرا الجزيرة مباشر إن أسعار اللحوم زادت منذ بدء الاشتباكات في 15 أبريل/ نيسان، وأرجع السبب إلى قلة البهائم بعد هجرة المواطنين خوفًا من اندلاع القتال.
وتحدّث المراسل عن صعوبة وصول السلع إلى كردفان في الفترة المقبلة، خصوصًا المواد الغذائية الواردة من مصانع الخرطوم ومن الموانئ، وذلك بسبب إغلاق عدد من الطرقات في البلاد وشح البنزين.
وقال تاجر في السوق إن بعض التجار “يستغلون الأحداث لزيادة الأسعار”، معتبرًا أنها غير مستقرة ولا رقابة عليها مما يزيد معاناة المواطن.
ويعاني السودان أوضاعًا اقتصادية ومعيشية سيئة للغاية، وقالت وكالة (موديز) الدولية للتصنيف الائتماني إن فرضية تطور الصراع إلى حرب أهلية طويلة، ودمار البنية التحتية وتدهور الأوضاع الاجتماعية، سيؤدي إلى عواقب اقتصادية طويلة المدى على السودان ودول الجوار والبنوك المرتبطة بقروض مع تلك الدول.