“الجنينة تنزف”.. اشتباكات بغرب دارفور ودعوات لإغاثة الأهالي في ظل المعارك المتواصلة (شاهد)

برز وسم “الجنينة تنزف”، ضمن الأكثر تداولًا عبر منصات التواصل الاجتماعي وخاصة تويتر، بعد أحداث دامية بمنطقة الجنينة في دارفور، غربي السودان.
وتصاعدت الاشتباكات في الجنينة مطلع الأسبوع الجاري، وتحدث السكان عن عمليات نهب وتدمير واسعة النطاق للمقار الحكومية ومجمعات منظمات الإغاثة في المدينة بما في ذلك مباني الأمم المتحدة ومقر الهلال الأحمر السوداني.
وذكر ناشطون من ولاية غرب دارفور شهادتهم حول الأحداث في المنطقة، قائلين “إن قوات من المرتزقة داهمت المدينة وسط اشتباكات مع القوات المسلحة، بعيدًا عن الصراع القبلي”.
واستعرض ناشطون عبر الوسم، مشاهد من المنطقة التي شهدت اشتباكات مسلحة خلفت عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى، مقدمين شهادتهم حول عمليات النهب والحرق التي أضرت بالمنطقة كلها.
ومن جهتها، نعت نقابة أطباء السودان، الدكتور آدم الطيار، عضو الهيئة النقابية لأطباء ولاية غرب دارفور الذي استشهد أمس الخميس، بعد إصابته بطلق ناري في أحداث الاقتتال الأخيرة بمدينة الجنينة التي اشتدت حدتها خلال الأيام الماضية مخلفة قتلى ومصابين.
ومن جانبه، قال الناشط عبد الرحمن دغيس من الجنينة إن “الحاصل في الجنينة ما عنده علاقة بالصراع القبلي، الحاصل في الجنينة جريمة ضد الإنسانية من مليشيات الجنجويد، لأن الجنينة فيها أكثر من 40 قبيلة وليس هناك أي صراع بينهم، لكن ما يجري يمكن تصنيفه بأنه حرب إبادة جماعية للمواطنين بصورة عامة”.
كما قال الطبيب أحمد دوشكا عبر حسابه بفيسبوك “تم نهب مستشفى الجنينة بالكامل.. تم تدمير بنك الدم، وتكسير أجهزة الأشعة وسرق الخزانة بالكامل، واستباحة وزارة الصحة وسرقة كل السيارات والمكاتب، إضافة إلى استباحة ونهب سوق الجنينة بالكامل ونهب ميزات ومنازل الاختصاصين”.
وأوضح أن الأحداث أدت إلى تدمير النظام الصحي، مؤكدًا أن الموتى يقدرون بالمئات ولم يتم حصرهم حتى الآن، وأن النظام الصحي أصبح خارج الخدمة تمامًا.
وكان فولكر بيرتيس، مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان، قد قال أول أمس إن اشتباكات الجنينة تركزت على المدنيين وتنذر باندلاع حلقة عنف خطيرة بين القبائل المتناحرة.
وغردت الناشطة أنيسة عبر حسابها بتويتر “الوضع في الجنينة عبارة عن جحيم، نهب وحرق واقتتال قبلي علاوةً على الصراع القائم، وطبعًا ترتب عليه شح الموارد وانعدام أبسط مقومات الحياة لا ماء لا أكل ولا كهرباء، لـ5 أيام متتالية، الجثث متكدسة، والوضع مميت وخارج عن سيطرة كل الأطراف”.
وطالب ناشطون سودانيون بوضع دارفور تحت الرعاية الدولية، نظرًا إلى صعوبة الأوضاع فيها وسوء أحوال السكان هناك، في حين بدأ ناشطون آخرون إطلاق مناشدات إغاثية لمساعدة أهالي الجنينة.
وبدورها بدأت لجان المقاومة في نيالا، العمل على إزالة آثار الدمار والحرب التي خلفتها الاشتباكات في المرافق، وإعادة المؤسسات الصحية إلى العمل مرة أخرى.
وغردت مروة تاج الدين عبر تويتر “نداء. الجنينة في دارفور الوضع فيها سيئ للغاية، منذ بدت أحداث الجنينة حتى اللحظة ما وقفت، الخطورة أن هذه حرب داخل فيها الدعم السريع والجيش ومسلحون. الأبرياء من المواطنين غلابة ما قادرين يطلعون من شدة الضرب والقتل. ضرب عنيف من كل الاتجاهات”.
وغرد حساب (منبر المغردين السودانيين)، عبر تويتر “اشتباكات عنيفة اليوم الخميس في مدينة الجنينة بعد فتح مخازن السلاح للمواطنين برئاسة شرطة ولاية غرب دارفور. المعلومات الأولية تشير إلى أن عدد الأسلحة بالمخازن تفوق 6 ألف قطعة سلاح بكافة أنواعها. ومن ثم تحولت الاشتباكات إلى صراع إثني، وسط غياب لمؤسسات الدولة وفي مقدمتها الشرطة المنوط بها ضبط الأمن وحفظ الممتلكات”.
ولا توجد تقديرات رسمية لحجم السلاح المنتشر بأيدي القبائل في ولايات دارفور، وتشير تقارير غير رسمية إلى أن القبائل تملك مئات الآلاف من قطع السلاح بينها أسلحة ثقيلة وأخرى متوسطة.