ما هو “حجر القدر” الذي سيؤدي دورا رئيسيا في تتويج الملك تشارلز الثالث؟ (فيديو)

عاد حجر تاريخي إلى إنجلترا لأول مرة، منذ أكثر من ربع قرن، حيث سيؤدي دورا رئيسيا في تتويج تشارلز الثالث ملك بريطانيا، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.

الحجر الذي يُعرف باسم “حجر القدر” يعتبر رمزا تاريخيا مقدسا للملكية والأمة في اسكتلندا، وقد تم نقله من موطنه الدائم في قلعة إدنبره لأول مرة منذ أكثر من 25 عامًا، بحسب ما ذكرت الهيئة التاريخية في اسكتلندا.

وأقيم احتفال خاص في قلعة إدنبره أمس الخميس، لإحياء ذكرى الحجر الأسطوري، الذي أصبح رمزا للأمة الاسكتلندية. وقد ظل هذا الحجر في (وستمنستر آبي) مدة 700 عام، قبل أن يبدأ رحلته جنوبا.

كنيسة وستمنستر حيث يتم تتويج الملك تشارلز الثالث (رويترز)

ويشق الحجر الآن طريقه إلى وستمنستر آبي، حيث سيتم وضعه في كرسي التتويج لتتويج الملك تشارلز، قبل عودته إلى اسكتلندا وعرضه في غرفة التاج في قلعة إدنبره في الأسابيع التالية.

وقد تم تكليف كبير مسؤولي ترميم الأحجار في هيئة (البيئة التاريخية في اسكتلندا) بمهمة المساعدة على ضمان عودة الحجر بأمان إلى لندن وتثبيته في كرسي التتويج.

وكان الوزير الأول الاسكتلندي السابق أليكس سالموند، قد قال في مارس/ آذار الماضي إنه لا يتعين استخدام “حجر القدر” أو” حجر التتويج” التاريخي، في تتويج تشارلز الثالث.

وتم استخدام الحجر لتنصيب الملوك الاسكتلنديين لقرون، قبل نقله من البلاد من قبل إدوارد الأول عام 1296. وتمت إعادته بعد ذلك بـ700 عام.

الأمير تشارلز توّج ملكا بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية
الأمير تشارلز يتوّج ملكا بعد وفاة والدته الملكة إليزابيث الثانية (غيتي)

“تتويج مع لمسات تجديد”

ويعبق احتفال تتويج تشارلز الثالث ملكا لبريطانيا في 6 مايو/ أيار المقبل في كنيسة ويستمنستر بتاريخ وعراقة يرمز إليهما تاج يعود إلى عام 1661 وعربة يزيد عمرها على 260 عاما، لكنه في الوقت نفسه يحفل بجوانب تجديد كثيرة.

ويتوّج الاحتفال بوضع تاج القديس إدوارد على رأس تشارلز، علمًا بأن والدته إليزابيث الثانية كانت عام 1953 آخر من وضع هذه القطعة الملكية التي لا تُستخدم إلا في احتفال التتويج.

الملك تشارلز الثالث
الملك البريطاني تشارلز الثالث وزوجته كاميلا التي حصلت على لقب الملكة القرينة (غيتي)

وصُنع هذا التاج بمناسبة تتويج تشارلز الثاني عام 1661، وحلّ محل تاج العصور الوسطى الذي أذابه البرلمانيون عام 1649 بعد إعدام تشارلز الأول.

وهذا التاج المصنوع من الذهب الخالص مرصع بأحجار شبه كريمة، منها الياقوت والجمشت والياقوت الأزرق، وفي وسطه طاقية من المخمل الأرجواني مزيّنة بشريط من الفرو، ويزن أكثر من كيلوغرامين، وقد أجري تعديل على مقاساته لكي يناسب رأس تشارلز.

وعند مغادرته كنيسة ويستمنستر، سيضع الملك تاج الدولة الإمبراطورية الذي وضع على نعش إليزابيث الثانية في جنازتها، وصنع هذا التاج عام 1937 لتتويج الملك جورج السادس، والد إليزابيث الثانية، ويُستخدم أيضًا خلال افتتاح السنة البرلمانية.

المصدر: وكالات

إعلان