“سنفطر اليوم خبزا”.. الجزيرة مباشر تنقل واقع حال لاجئين سوريين في رمضان (فيديو)

“سنُفطر اليوم خبزًا”، هكذا رد لاجئ سوري في أحد مخيمات اللجوء بلبنان على سؤال مراسل الجزيرة مباشر عن ما تحتويه مائدة إفطارهم اليوم.

وقال اللاجئ، الذي جلس القرفصاء تحت أشعة الشمس، الأربعاء، إنه لا يجد عملًا يؤمن به قوتًا لأسرته غير جمع قطع البلاستيك المستخدمة للتدفئة منذ الفجر لما قبل الظهر.

وعن أمنياته في شهر رمضان الكريم، قال اللاجئ السوري من مخيم “الحصية” في عكار شمال لبنان لمراسل الجزيرة مباشر “أتمنى كل شيء”.

وأضاف أن ما يحصل عليه يومًيا من عمله الشاق 50 ألف ليرة لبنانية (نصف دولار)، وهو سعر حزمة الخبز، التي لا يقدر على توفير غيرها لأسرته المكونة من زوجته و4 أطفال ولا يستطيع تعليمهم.

وتشابهت أجوبة اللاجئين في المخيم عن موائد إفطارهم، إذ أجمع عدد منهم أنها لا تحوي سوى خبز فيما زاد البعض “فول وبطاطس”.

ووقفت كاميرا الجزيرة مباشر في اليوم 14 من الشهر الكريم على صعوبة الأوضاع في أحد مخيمات اللجوء السورية، حيث يشكو ساكنوها من شح المساعدات وضيق الحال بسبب الأزمة الاقتصادية في لبنان.

وقال لاجئ سوري إن الفرق كبير بين رمضان هذه السنة والسنة الماضية، إذ لم تكن الأزمة الاقتصادية تخيّم بثقل على البلد، واشتكى اللاجئ من غلاء الأسعار قائلا إن حزمة الخبر وصل سعرها 60 ألف ليرة لبنانية (الدولار الواحد بـ100 ألف ليرة).

وطالب اللاجئون في مخيم الحصية بتوفير مساعدات غذائية لهم، مضيفين أن كل ما يمكنهم توفيره هو الخبز فيما لا يستطيعون شراء الخضروات.

يقصد اللاجئون السوريون الأراضي الزراعية للعمل فيها بمنطقة عكار شمالي لبنان، فيما يجمع آخرون البلاستيك لتوفير دخل بسيط يضمن لهم قوتهم في رمضان الكريم.

وقالت إحدى اللاجئات إنها تشتغل في الأراضي الزراعية 6 ساعات باليوم مقابل 15 ألف ليرة لبنانية للساعة الواحدة، وهو مبلغ زهيد لا يكفيها وأسرتها في شيء.

ومنذ صيف العام 2019، يشهد لبنان انهيارًا اقتصاديًا خسرت خلاله الليرة قرابة 95% من قيمتها أمام الدولار، وتزامن ذلك مع أزمة سيولة حادة، وتوقف المصارف عن تزويد المودعين أموالهم بالدولار.

ومنذ عام 2021، رفعت السلطات الدعم عن المحروقات، وعن سلع رئيسة مثل الطحين والأدوية، وانعكس الوضع بشكل كبير على الفئات الهشة في المجتمع وأبرزها اللاجئون السوريون، ويزيد عددهم في لبنان عن مليون.

وأفاد لاجئ للجزيرة مباشر بأنه يجعل أطفاله يجمعون بعض قطع البلاستيك والنايلون المستعملة للتدفئة، ويبيعونها لسكان الخيام حتى تجد الأسرة بعض الليرات تبتاع بها طعامًا.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان