سعيّد يعلن موقفه من الترشح مجددا لرئاسة تونس ويعلق على “إملاءات” صندوق النقد (فيديو)

قال الرئيس التونسي قيس سعيد، اليوم الخميس، إن قرار الترشح لولاية ثانية أمر سابق لأوانه، ورفض “إملاءات” صندوق النقد الدولي، وقال إنه لن يجازف بتهديد السلم الأهلي في البلاد.

وقال قيس سعيد، اليوم في كلمة -خلال إحياء ذكرى الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة بمدينة المنستير- في رد على أسئلة صحفيين بشأن البديل عن إبرام اتفاق مع صندوق النقد الدولي “التونسيون يجب أن يعتمدوا على أنفسهم”.

وتوصلت تونس، التي تعاني أسوأ أزمة مالية تقول مؤسسات تصنيف ائتماني إنها تهدد بتخلف البلاد عن سداد ديونها، العام الماضي إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع صندوق النقد حول قرض بقيمة 1.9 مليار دولار.

ومع ذلك، تعثّر التوصل لاتفاق نهائي منذ عدة أشهر وسط دعوات دولية لتونس إلى بدء إصلاحات فورية تشمل خفض دعم سلع غذائية ودعم الطاقة وإعادة هيكلة الشركات العامة وخفض فاتورة الأجور العامة.

وقال سعيد إن تونس شهدت احتجاجات دامية عام 1983، عندما رفض التونسيون قطع الدعم بعد أن رفعت الحكومة سعر الخبز آنذاك.

وقال للصحفيين في مدينة المنستير في ذكرى وفاة الرئيس الأول للبلاد الحبيب بورقيبة “لا لن أسمع الكلام، السلم الأهلي ليس لعبة”.

الترشح لولاية ثانية

وفي سياق الترشح قال الرئيس التونسي قيس سعيد، إن قرار الترشح لولاية ثانية أمر سابق لأوانه، ولكنه صرح في نفس الوقت بأنه “لن يتخلى عن المسؤولية”.

ويسيطر الغموض بشأن المستقبل السياسي للرئيس سعيد المنتخب بأغلبية واسعة في 2019، ولا سيما بعد فرضه تدابير استثنائية في البلاد عام 2021 وحله البرلمان وأغلب المؤسسات الدستورية، ليقدم بعد ذلك على تعديل الدستور وتنظيم انتخابات برلمانية جديدة.

وقال قيس سعيد في كلمته اليوم “إن مسألة الترشح سابقة لأوانها”، وأضاف “لا أشعر أني في منافسة أي كان، أشعر أنني أتحمل المسؤولية ولن أتخلى عن المسؤولية، هناك انتخابات بالفعل والشعب هو الحكم، الترشح لا يخامرني، لكن يخامرني الشعور بالمسؤولية”.

وتتهم المعارضة الرئيس سعيد بالتأسيس لحكم فردي ونسف الانتقال الديمقراطي في البلاد الذي بدأ عام 2011 بعد انتفاضة شعبية أطاحت بالحكم الاستبدادي للرئيس الراحل زين العابدين بن علي.

ويردد سعيد دائما أنه يريد تصحيح مسار الثورة ومكافحة الفساد في مؤسسات الدولة، وقال اليوم في خطابه “لست مستعدا لتسليم وطني لمن لا وطنية لهم، المهم أن نؤسس للمستقبل ولا تكون هناك انتكاسات”.

وتجرى الانتخابات الرئاسية في 2024 بنص الدستور القديم الذي أُقرّ عام 2014، وليس واضحا رسميا ما إذا كان الرئيس سعيد سيلتزم بهذا الموعد.

المصدر: وكالات

إعلان