“أوبك بلس” يعلن خفضا جديدا لإنتاج النفط.. وإجراء إضافي من السعودية (فيديو)

قال تحالف أوبك بلس، اليوم الأحد، إنه قرر خفض إنتاجه من النفط الخام بمقدار 1.4 مليون برميل يوميًا، خلال 2024، من مستويات أكتوبر/تشرين الأول 2022.

وذكر التحالف في بيان عقب اجتماع أعضائه بمقر منظمة أوبك في العاصمة النمساوية فيينا، أن “مستويات الإنتاج الجديدة تهدف إلى تحقيق استدامة سوق نفطي مستقر، وتقديم توجيهات طويلة المدى للسوق، بما يتماشى مع نهجها الحذر والاستباقي والوقائي”.

ووفق البيان، سيبلغ مستوى إجمالي إنتاج النفط الخام للدول الأعضاء في التحالف نحو 40.46 مليون برميل يوميًا من مطلع 2024 وحتى نهايته، بدلًا من 41.86 مليون برميل يوميًا، الذي مثّل حجم إنتاج أكتوبر 2022.

ويأتي قرار أوبك بلس بفعل تذبذب أسعار النفط الخام بنسبة 18% منذ أكتوبر 2022، وبنسبة 20% منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير/شباط من العام نفسه.

يذكر أن خفضًا للإنتاج حاليًا، بمقدار 3.7 ملايين برميل يوميًا ينتهي في ديسمبر/كانون الأول المقبل، بواقع مليوني برميل من جانب التحالف ابتداء من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، و1.7 مليون برميل يوميًا، تم من جانب 9 أعضاء طواعية ابتداء من مايو/أيار الماضي، ويستمران حتى نهاية 2023.

تخفيض طوعي

من جهته، أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أن بلاده ستنفذ خفضًا طوعيًا إضافيًا في إنتاجها من النفط الخام مقداره مليون برميل يوميًا.

وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع لوزراء منظمة الدول المصدرة للنفط وشركائهم في أوبك بلس بقيادة روسيا إن هذا الإجراء سيسري ابتداء من يوليو/تموز لمدة شهر قابلة للتمديد.

وقالت وزارة الطاقة السعودية اليوم الأحد إن المملكة ستواصل الخفض الطوعي للإنتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميًا حتى نهاية 2024.

من جانبه، قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك للصحفيين عقب الاجتماع إن التخفيضات التي قررتها 9 دول منذ مطلع مايو/أيار، بما فيها الرياض وموسكو، بمجموع 1,6 مليون برميل يوميًا “تم تمديدها حتى نهاية 2024”.

وأضاف نوفاك أن بلاده ستمدد خفضها الطوعي لإنتاج النفط البالغ 500 ألف برميل يوميًا حتى نهاية 2024.

واستغرقت المفاوضات ساعات عدة، فيما أفادت وسائل إعلام بوجود خلافات بين المشاركين الـ23 الذين يمثلون 60% من إنتاج النفط في العالم.

وبعد مناقشات صعبة، حصلت الإمارات على زيادة في أساس حساب حصتها من إنتاج الخام، وفقًا للجدول الجديد الذي نشرته أوبك.

وأعلنت دول عدة تمديد تخفيضها الطوعي لإنتاج النفط حتى نهاية 2024، وهي العراق وعُمان والجزائر والإمارات والكويت.

شبح الركود

وتأتي هذه المبادرة من الرياض بينما انخفضت الأسعار في الأشهر الأخيرة رغم الإعلان المفاجئ مطلع أبريل/نيسان عن تخفيضات جذرية.

ولم يؤد هذا الإجراء في الواقع إلى رفع الأسعار في سوق يعاني كسادًا بسبب المخاوف من ركود اقتصادي عالمي ورفع أسعار الفائدة من قبل المصارف المركزية الكبرى والانتعاش البطيء للطلب في الصين مع انتهاء قيود مكافحة كوفيد-19.

وبلغ سعر برميل برنت نفط لبحر الشمال المرجعي للخام في أوربا 76 دولارًا للبرميل، بينما يبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط 71 دولارًا، بعيدًا عن الذروة المسجلة في مارس/آذار 2022 في بداية النزاع في أوكرانيا وبلغت حوالي 140 دولارًا.

وبينما شكّلت بوادر خلاف بين الرياض وموسكو تهديدًا بتعطيل الاجتماع، أظهرت أوبك بلس جبهة موحدة مع الحفاظ على المسار نفسه.

وتبدو روسيا مترددة في مزيد من التشديد في تدفق الذهب الأسود الذي تساعدها عائداته في تمويل هجومها العسكري.

فبسبب العقوبات الغربية، لا يمكن تسليم النفط الروسي الذي يتجاوز سعره 60 دولارًا، وإذا تجاوز هذا السعر، يحظر على الشركات تقديم خدمات تسمح بالنقل البحري من شحن وتأمين وغيرهما.

وفي مارس/آذار 2020، رفضت روسيا خفض إنتاجها لدعم الأسعار التي انخفضت بشكل كبير بسبب جائحة كوفيد-19، بعد ذلك أغرقت السعودية السوق بالنفط ما أدى إلى انخفاض الأسعار لمدة طويلة.

المصدر: وكالات

إعلان