الأمير هاري يدلي بشهادته أمام محكمة في لندن

انتقد الأمير هاري النجل الأصغر لملك بريطانيا، اليوم الثلاثاء، تدخّل الصحافة الشعبية في حياته وذلك في إفادة أمام المحكمة العليا في العاصمة لندن.
وأصبح الأمير هاري أول عضو بارز في العائلة الملكية البريطانية يمثل أمام محكمة منذ عام 1890، منذ إدلاء إدوارد السابع بشهادته ضمن قضية تشهير.
وأكد الأمير هاري (38 عامًا) أن “كل مقالة” تناولته في الصحف الشعبية سببت معاناة له، مضيفًا أنه عانى “تدخّل الصحافة في معظم مراحل حياته”.
وتأتي إفادة دوق ساسكس ضمن قضية رفعها مع أكثر من 100 آخرين ضد شركة “ميرور جروب نيوزبيبرز” (إم جي إن) التي تُصدر صحف ديلي ميرور وصنداي ميرور وصنداي بيبول، بشأن مزاعم عن ارتكاب مخالفات واسعة النطاق بين عامي 1991 و2011.
وانتقد هاري العلاقة بين الصحافة والحكومة البريطانية، قائلًا “بلدنا يُنظَر إليه في العالم أجمع من خلال وضع صحافته وحكومته، وأعتقد أن كلًّا منهما في الحضيض”.
وأضاف “الديمقراطية تفشل عندما لا تتولى الصحافة محاسبة الحكومة بل تختار أن تتحالف معها لضمان الوضع القائم”.
ولم يمثل هاري، الذي يأتي ترتيبه خامسًا في ولاية العرش، أمام المحكمة أمس الاثنين.
وحضر دوق ساسكس في سيارة سوداء ثم توجه إلى قاعة المحكمة من دون التحدث إلى الصحفيين الذين كانوا ينتظرونه بالعشرات.
ودأب هاري، الذي يقيم حاليًّا في كاليفورنيا مع زوجته ميغان بعدما ابتعد عن العائلة الملكية بسبب خلافاته معها، على مهاجمة وسائل الإعلام الشعبية البريطانية وملاحقتها قضائيًّا.
ومن شأن حضوره إلى المحكمة العليا في لندن أن يعطي أهمية إعلامية كبيرة لمعركته مع الصحافة الشعبية التي يحمّلها مسؤولية مقتل والدته الأميرة ديانا في حادث سير عام 1997 في باريس عندما كان صيادو صور يلاحقونها، بالإضافة إلى استنكاره طريقة تعاملها مع زوجته ميغان ماركل.

ويتهم هاري الدار الناشرة لصحيفة “ديلي ميرور” باستخدام وسائل غير قانونية لجمع معلومات عنه، بينها التنصت على رسائل هاتفية خاصة بين عامي 1995 و2001.
وكانت مجموعة “ميرور غروب نيوزبيبرز” الناشرة لـ”ديلي ميرور” و”بيبل”، قد اعترفت في المستندات التي عُرضت أمام المحاكمة بوجود “بعض الأدلة” على جمع معلومات بشكل غير قانوني.
وقدّمت المجموعة اعتذارها “دون تحفظ”، واعدةً بعدم تكرار ما حصل. لكن محامي المجموعة رفض الاتهامات بالتنصت على الرسائل الصوتية، مركّزًا على توقيت حصول هذه الوقائع التي سُجلت في مرحلة كان يتولى فيها أشخاص آخرون إدارة المجموعة.
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية إن الأمير هاري يشعر أن “الصحافة البريطانية وخاصة الصحف الشعبية ظلمته كما ظلمت والدته ومن حوله، ويريد أن يفعل شيئًا”.
وأضافت أنه “حتى لو لم يربح الأمير القضية، فقد تكون المحاكمة وإجبار مجموعة (ميرور) على إنفاق مبالغ طائلة على المحامين وسيلة لجعلهم يشعرون بالقليل من الذنب”.