دراسة: أطفال بريطانيا الذين ولدوا خلال جائحة كورونا يعانون من مشكلة التواصل

طفلان صغيران في غلاسكو أثناء الإغلاق. أظهرت الأبحاث أن الأطفال الذين ولدوا أثناء الوباء كان أداؤهم جيدًا من خلال المهارات الحركية وحل المشكلات ولكن أقل من ذلك في التواصل. 0(الابزورفر)
أظهرت الأبحاث أن أطفال بريطانيا الذين ولدوا أثناء الوباء كان أداؤهم جيدًا من خلال المهارات الحركية ولكن أقل من ذلك في التواصل (الأبزورفر)

توصّل باحثون بريطانيون في دراسة حديثة إلى أن الأطفال الذين وُلدوا خلال مرحلة الحجر الصحي أيام انتشار فيروس كورنا يواجهون وضعًا صعبًا على مستوى التواصل والتفاعل مع العالم الخارجي.

وخلصت الدراسة التي أجراها باحثون في الكلية الملكية للجراحين في أيرلندا، وتناولت شكل حياة للأطفال الذين ولدوا أثناء الوباء، والآثار المترتبة في صحتهم ونموهم، إلى أن الأطفال في عمر سن الثانية الذين ولدوا أثناء الوباء أبدوا سلوكًا وتطورًا مماثلًا مقارنة بالأطفال الذين ولدوا قبل وصول جائحة كورونا، باستثناء مهارات الاتصال والتواصل التي كانت لديهم بدت متخلّفة عن مهارات أقرانهم.

وقالت سوزان بيرن أحد المشرفين على الدراسة، إنه تم إشراك ما مجموعه 354 أسرة وأطفالها في الدراسة، حيث تم التركيز على الأطفال الذين ولدوا في الأشهر الثلاثة الأولى مرحلة الحجر الصحي، ومقارنتهم بمجموعة مماثلة من الأطفال المولودين قبل الوباء.

وأضافت سوزان بيرن في تصريحات صحفية “أردنا أن نفهم كيف كانت حياة الأطفال ومهاراتهم الذين ولدوا أثناء الوباء؟ وما قد تعنيه لصحتهم العامة وتطورهم”.

وأوضحت أنه تم التوصل لنتائج مذهلة حيث وجدوا أنه في عمر 6 أشهر، قام 3 أشخاص فقط بتقبيل الأطفال الآخرين، بما في ذلك والديهم مما يشير إلى أن الأطفال قد التقوا بعدد قليل جدًا من الأقارب أو أصدقاء العائلة، وأن طفلًا واحدًا من كل 4 أطفال على الأقل لم يلتقِ بطفل آخر في عمره نفسه بحلول عيد ميلاده الأول.

الحجر الصحي أثر في المدارك التعليمية للطفل البريطاني (الغارديان)

وأضافت سوزان بيرن أنه عندما سُئل الآباء عن شعورهم عن تربية طفل أثناء الإغلاق، استخدموا كلمات “وحيد” و “منعزل”. أما بالنسبة للسمات الأخرى مثل المهارات الحركية والقدرة على حل المشكلات لم يتم تسجيل أي انخفاض عام في الأداء.

بالإضافة إلى ذلك، كشفت الاستبيانات التي ملأها الآباء عن عدم وجود اختلافات في سلوك أطفالهم، فيما يتعلق بمشاكل النوم أو القلق أو الانسحاب الاجتماعي.

ويأمل المشرفون على الدراسة أن يتم تمديدها ومتابعة الأطفال حتى بدء الدراسة في سن الخامسة.

وتم الكشف الأسبوع الماضي على أن تلاميذ المدارس الابتدائية في إنجلترا ما زالوا يرتكبون أخطاء بالغة في الرياضيات والكتابة، مقارنة بالمعايير التي تم وضعها قبل الجائحة، كما وجد أن أداء القراءة قد توقف عند الكثير من الأطفال.

وأظهرت اختبارات التقييم القياسية، التي أجريت في إنجلترا في نهاية المدرسة الابتدائية، تحسنًا طفيفًا مقارنة بالعام الماضي، لكن النتائج ظلت بعيدة عن نتائج عام 2019.

وقالت الدكتورة ماري بوستيد، الأمينة العامة المشتركة لاتحاد التعليم الوطني “تؤكد النتائج والتقييمات التي أجراها المعلمون والباحثون أن المدارس الابتدائية ما زالت متأثرة بشدة بالوباء، وأن التمويل غير الكافي في المدارس زاد من تفاقم هذا الوضع الصعب.

المصدر : الجزيرة مباشر + الغارديان