“كارثة بيئية”.. نفوق عشرات السلاحف النادرة في الفرات جراء جفاف الأنهار بالعراق (فيديو)

يشهد العراق منذ سنوات انخفاضًا كبيرًا في مستوى مياه نهري دجلة والفرات (رويترز)

وثّق خبير بيئي وتقارير إعلامية محلية، كارثة بيئية جديدة في العراق، بعد رصد نفوق عشرات السلاحف النادرة والمهدَّدة بالانقراض، جرّاء أزمة الجفاف الشديدة التي تضرب أنهار البلاد.

ونشر الخبير البيئي أحمد صالح نعمة -من أهالي محافظة ميسان- عبر حسابه في يوتيوب، مقطع فيديو يوثق نفوق العشرات من سلاحف الفرات الطرية النادرة والمهدَّدة بالانقراض والمعروفة في العراق باسم “الرفش” جرّاء الجفاف.

وأظهر المقطع حالة الصدمة والحزن التي انتابت أهالي ناحية الخير بقضاء المجر الكبير، بعد مشاهدة نفوق أعداد كبيرة من السلاحف وانتشارها على ضفتي نهر لم يتبق منه سوى كمية قليلة من المياه.

ووصف الخبير البيئي ما شاهده بأنه “موت جماعي” و”كارثة بيئية” يجب تداركها سريعًا لإنقاذ هذا النوع النادر من السلاحف قبل انقراضها نهائيًّا، مناشدًا السلطات التحرك ومعالجة الأزمة قبل فوات الأوان.

ونظم الخبير البيئي، الملقب في محافظة ميسان “حارس الأهوار”، حملة جماعية بمشاركة فِرق تطوعية لرفع السلاحف النافقة من ضفتي النهر، ونقل الحية منها إلى مصادر مائية آمنة للمحافظة على ديمومتها، حسب فيديو نشره عبر حسابه الرسمي.

من جهتهم، قال مزارعون في تصريح لوسائل إعلام محلية، إن أخطر ما تتعرض له الأرض هو جفاف مياهها، ما يعني أن الثروة الحيوانية التي تعتاش بالأنهر أو بالقرب منها، قد تنتهي في غضون سنوات ما لم يتم إنقاذها، محذرين في الوقت نفسه من هجرة سكانية جماعية جراء الأزمة.

وتأتي كارثة نفوق السلاحف النادرة بعد نحو أسبوعين من نفوق أطنان من الأسماك في نهر العز بقضاء المجر الكبير في محافظة ميسان جنوبي العراق، وذلك في مشهد كارثي آخر نتج عن أزمة جفاف الأنهار في بلد لطالما عُرف بكونه أرض الرافدين دجلة والفرات، وبلاد ما بين النهرين.

ويشهد العراق منذ سنوات انخفاضًا كبيرًا في مستوى مياه نهري دجلة والفرات، مما أسفر عن جفاف بعض البحيرات والأنهر الفرعية، بينما تُرجع وزارة الموارد المائية الأسباب إلى قطع إيران وتركيا (دولتا المنبع) الإمدادات المائية عن العراق.

ويُعَد العراق من الدول الخمس الأكثر عرضة لتغير المناخ والتصحر في العالم، خصوصًا بسبب تزايد الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة التي تتجاوز لأيام من فصل الصيف 50 درجة مئوية.

المصدر : خدمة سند