كينيا.. ارتفاع عدد وفيات صيام “الموت للقاء المسيح” إلى أكثر من 400

اعتقد الضحايا أنهم سيذهبون إلى الجنة إذا ماتوا جوعًا (رويترز)

نُبشت 12 جثة جديدة، الاثنين، في غابة شاكاهولا في كينيا حيث كانت جماعة دينية تدعو إلى الصوم “للقاء المسيح”، ليرتفع العدد الإجمالي للضحايا إلى 403، حسب ما أعلنت مسؤولة محلية.

وقالت محافِظة المنطقة الساحلية رودا أونيانشا للصحفيين “قام فريقنا للطب الشرعي بنبش 12 جثة اليوم”، مؤكدة في رسالة أن “إجمالي عدد الوفيات هو 403” في هذه القضية، حسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأشارت الى أن “النبش سيتواصل غدًا” مع بحث المحققين عن مزيد من المقابر الجماعية في الغابة، حيث عُثر على أولى الضحايا في إبريل/نيسان الماضي.

واستُخرجت معظم الجثث من مقابر حُفرت على عمق قليل من سطح الأرض، بينما عُثر على عدد قليل من أعضاء الطائفة أحياءً ومصابين بالهزال لكنهم تُوفوا في وقت لاحق.

وبينما يبدو أن الصيام كان السبب الرئيس للوفاة، فإن عددًا من الضحايا بينهم أطفال تعرّضوا للخنق أو الضرب أو الاختناق، كما أظهرت عمليات تشريح أجرتها الحكومة.

وأثار العثور على مقابر جماعية في غابة شاكاهولا، البالغة مساحتها 325 هكتارًا في مدينة ماليندي الواقعة على ساحل المحيط الهندي، صدمة بين الكينيين.

ويواجه زعيم الطائفة بولس ماكنزي تهمًا مختلفة في القضية المروعة، منها دفع أتباعه إلى الموت عبر عظاته التي يقول فيها إن “الصيام هو الطريق الوحيد إلى الله”.

بولس ماكينزي المتهم بمطالبة أتباعه بالموت جوعًا لملاقاة يسوع (رويتزر)

وسلَّم مؤسس جماعة “غود نيوز إنترناشونال” نفسه في 14 إبريل، بعدما توجهت الشرطة بناءً على معلومات إلى غابة شاكاهولا.

وبرزت تساؤلات بشأن كيفية تمكُّن ماكنزي (50 عامًا)، وهو أب لسبعة أبناء، من الإفلات من أجهزة تطبيق القانون رغم سوابقه القانونية.

ودفعت الأنباء المروعة الرئيس وليام روتو إلى تشكيل لجنة تحقيق في الوفيات وفريق عمل لمراجعة الأنظمة التي تحكم الهيئات الدينية.

وتعهد روتو باتخاذ إجراءات ضد رجال دين “مارقين” مثل ماكنزي “يرغبون في استغلال الدين للترويج لعقيدة غريبة وغير مقبولة” وشبَّهه بالإرهابيين.

وواجهت مساعي تنظيم الدين في الدولة ذات الأغلبية المسيحية معارضة شديدة في الماضي، بوصفها محاولات لتقويض الضمانات الدستورية لفصل الكنيسة عن الدولة.

المصدر : وكالات