ألمانيا.. الحكومة تعترف بتزايد عدد الهجمات ذات الدوافع السياسية على اللاجئين

استمرار تدفق المهاجرين واللاجئين على ألمانيا وسط مخاوف من تصاعد الخطابات العنصرية الرافضة لوجودهم (رويترز)

أعلنت الحكومة الألمانية عن ارتفاع وتيرة الاعتداءات المدفوعة بأسباب وخلفيات سياسية على مآوي طالبي اللجوء في النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالعام المنصرم.

وأشارت الحكومة إلى أن هذه الاعتداءات طالت الصغار والكبار، وأن أصابع الاتهام موجهة للقوى اليمينية المتطرفة التي تدعو لطرد اللاجئين بالرغم من حاجة ألمانيا إليهم.

جاء ذلك في رد من الحكومة الألمانية على استجواب من كتلة حزب اليسار في البرلمان الألماني.

وأفاد رد الحكومة بأن هذه الهجمات التي كانت فيها نُزُل ومآوي اللاجئين إما مسرحًا للجريمة أو هدفًا مباشرة لها، وصل بحلول منتصف يوليو/تموز الماضي إلى 80 هجومًا منها 74 هجومًا يُشْتَبَه في أن مرتكبيه من التيار اليميني، وهجومان تم تصنيفهما ضمن جرائم حدثت لتنفيذ أجندات خارجية، وهجوم تم تصنيفه ضمن جرائم “الأيديولوجية الدينية”.

وكان عدد الجرائم ذات الدوافع السياسية على نُزُل اللاجئين في ألمانيا وصل في النصف الأول من العام الماضي إلى 52 هجومًا، فيما وصل عدد الهجمات في النصف الثاني منه إلى 71 هجومًا.

وأوضحت الحكومة في ردها أن الهجمات التي وقعت في النصف الأول من 2023 على طالبي لجوء ولاجئين ونُزُل لاجئين أدت إلى إصابة ما مجموعه 39 شخصًا بينهم 4 أطفال.

وقالت كلارا بورغر المتحدث باسم كتلة اليسار لشؤون سياسة اللجوء: “من المزعج أن يتعرض الأشخاص الذين يبحثون عن الحماية في ألمانيا لحالات عنف وعداء وتهميش بهذه الكثرة”.

المستشار الألماني أولاف شولتس (رويترز)

واتهمت كلارا بورغر أحزاب “البديل” والمسيحي الديمقراطي والحزب المسيحي الاجتماعي البافاري أنها مهدت الطريق لـ”التعبئة العنصرية” ضد اللاجئين، وذلك من خلال “تعدياتها اللفظية على الحق في اللجوء”.

وأضافت أنه لا ينبغي نسيان أن “حزب المستشار أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي وحزب الخضر بموافقتهما على تعديل نظام اللجوء الأوربي، وافقا على الإلغاء الفعلي لحق اللجوء داخل الاتحاد الأوربي”.

وكان وزراء الداخلية في الاتحاد الأوربي قد توصلوا في مطلع يونيو/حزيران الماضي، إلى اتفاق بغالبية موافقة 15 دولة من أصل الدول الـ27 الأعضاء على قواعد إصلاح نظام اللجوء في دول التكتل.

وينص الاتفاق على نظام تضامن إلزامي إنما “مرن” بين دول التكتل في التكفّل بملفّات طالبي اللجوء، محققين بذلك تقدمًا في ملف متعثر منذ سنوات.

ويلزم الاتفاق، الذي لا يزال أوليًا ويحتاج لمزيد من التفاوض داخل البرلمان الأوربي، الدول الأعضاء باستقبال عدد معيّن من طالبي اللجوء الذين وصلوا إلى إحدى دول الاتحاد المعارضة لضغوط الهجرة، وفي حال رفضت ذلك ستقوم بتقديم مساهمة مالية تعادل 20 ألف يورو عن كل لاجئ رفضت استقباله.

المصدر: الألمانية + الجزيرة مباشر

إعلان