السودان.. تصاعد كبير للعمليات العسكرية في مختلف الجبهات وسط غياب الحل السياسي (فيديو)

تجددت الاشتباكات المستمرة في السودان، اليوم الأربعاء، حيث شهدت الجبهات العسكرية تصاعدًا كبيرًا للقتال وخاصة في العاصمة الخرطوم ومدنها، وسط غياب الحلول السياسية وتوقف المفاوضات.
ونفى الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة السودانية، ظهر اليوم الأربعاء، وجود هدنة، وقال “الحديث عن الهدنة المزعومة غير صحيح. وفدنا لا يزال موجودًا بالبلاد والتفاوض متوقف حاليًّا”.
تصاعد الاشتباكات
وقال مراسل الجزيرة مباشر إن اشتباكات عنيفة دارت صباح اليوم الأربعاء بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في الخرطوم ومدينتي الخرطوم بحري وأم درمان.
وأشار المراسل إلى تصاعد كبير للقتال بين الطرفين المتصارعين، حيث قصفت الطائرات الحربية والطائرات المسيّرة مواقع للدعم السريع في أحياء الرياض والطائف والفردوس جنوب شرقي العاصمة الخرطوم، وردّت فيه المضادات الأرضية لقوات الدعم السريع.
وأفاد بتصاعد أعمدة الدخان من المناطق التي قُصفت، في وقت قامت فيه طائرات مسيّرة بقصف محيط المدينة الرياضية، وهي من المناطق المشتعلة التي انطلقت منها المعارك في 15 إبريل/نيسان وتشهد اشتباكات عنيفة.
كما تواصلت العمليات العسكرية في مناطق شرق النيل، وكذلك مدينة الخرطوم بحري التي شهدت اشتباكات استخدم فيها الجيش مختلف الأسلحة والطائرات الحربية، في وقت انطلقت فيه المضادات الأرضية لقوات الدعم السريع.
وأعلن الجيش السوداني، اليوم الأربعاء، مقتل 23 من أفراد قوات الدعم السريع بمدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم، وقال في بيان إن “قوات العمل الخاص بمنطقة أم درمان العسكرية نفّذت هجومًا على مخابئ المليشيا المتمردة داخل منازل المواطنين”.
وذكر البيان أن الهجوم أسفر عن “مقتل عدد 23 متمردًا واستلام عدد من العربات القتالية”، ونشر الجيش مقطعًا مصورًا يشير إلى تمشيط قوات العمل الخاص بسلاح المدرعات حيَّي الشجرة وجبرة جنوبي العاصمة الخرطوم.
من جانبها، اتهمت قوات الدعم السريع، في بيان، قوات الجيش بقصف مباني مستشفى الأطباء بالخرطوم، مما أدى إلى تدمير المبنى، وقالت “تسبب القصف العشوائي في تدمير 18 مستشفى بما في ذلك المعدات والأجهزة الطبية، الأمر الذي عطل عودة تلك المستشفيات للخدمة”.
ومنذ منتصف إبريل الماضي، يخوض الجيش وقوات الدعم السريع اشتباكات لم تفلح سلسلة من الهُدَن في إيقافها، مما خلَّف أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم من المدنيين، ونحو 3 ملايين نازح ولاجئ داخل البلاد وخارجها، حسب الأمم المتحدة.
ويتبادل الجيش السوداني بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو الاتهامات بالمسؤولية عن بدء القتال وارتكاب انتهاكات خلال الهُدَن المتتالية وخرقها.