السودان.. مستشفى في أمبدة يعمل بالجهود الذاتية وتحذير من تدهور الأوضاع (فيديو)

يقوم مركز صحي في منطقة أمبدة بمدينة أم درمان بجهود كبيرة من خلال المجهود الذاتي لتقديم الخدمات الطبية لسكان المنطقة والمناطق المجاورة وسط استمرار القتال وغياب خدمات الحكومة.

ويقدم مركز صحي (حي -بدر الكبرى) في منطقة أم بدة، خدماته الطبية لأهالي المنطقة والمناطق المجاورة وخاصة بعد اندلاع الحرب، وخروج معظم المستشفيات من الخدمة مع استمرار الاقتتال وانعدام الخدمات.

ورصدت كاميرا الجزيرة مباشر، الأوضاع في المركز، حيث تحدث مسؤولون وناشطون هناك وقالوا، إن المركز يقدم حاليا كل الخدمات الطبية لأهالي المنطقة من تطعيم الأطفال وخدمة المرضى من أصحاب الأمراض المزمنة، وما زاد العبء على المركز اندلاع الحرب في السودان التي ألقت بثقلها على الخدمات.

وكشف القائمون بأمر المركز أن فكرة تقديم الخدمات بدأت بعد الحرب بعد توقف معظم المستشفيات حيث تطوع شباب من المنطقة بمبادرة بإنشاء غرفة طوارئ لخدمة السكان في المنطقة بعد اندلاع الحرب، بسبب خروج الكثير من المستشفيات في العاصمة عن الخدمة.

ووجه القائمون على أمر المستشفى الشكر الكثير لقناة الجزيرة مباشر لما قامت به من تسليط الضوء على الجهود الكبيرة التي يقوم بها شباب المنطقة بالتعاون مع الأعيان في توفير العلاج والدواء للمرضى في ظل ظروف الحرب والاقتتال بالسودان.

وبدأت الغرفة بعد اندلاع الحرب بغرفة طوارئ ثم تطورت وتم خلال ذلك افتتاح العديد من الأقسام الأخرى وكلها بالمجهود الذاتي من أهل المنطقة والناشطين الذين أسهموا في تشغيل وخدمة المركز.

ويعاني المركز حاليا من نقص في المعينات الطبية والأدوية، ورغم ذلك يحاول العاملون وبالجهد المبسط والمتاح في تقديم الخدمات لسكان المنطقة والمناطق المجاورة.

وشدد من تحدثوا للجزيرة مباشر على ضرورة وقف القتال وطالبوا بضرورة إقرار هدنة ووقف لإطلاق النار لتوصيل الأدوية والإغاثة للسكان المتضررين.

وناشد المتحدثون الأطراف المتصارعة وقف الحرب، حتى يتمكن الجميع من مواجهة التحديات التي تواجه السكان من نقص الغذاء وانعدام الخدمات، مشيرين إلى النقص الكبير في الأدوية والمعينات الطبية والكوادر العاملة.

تحذيرات من الأسوأ

يأتي ذلك في وقت، حذرت فيه وكالات الأمم المتحدة من أن الوضع الإنساني في السودان يتدهور بسرعة، ما يترك الكثيرين بدون ما يكفي من الغذاء أو الإمدادات الطبية.

وقال برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، إنه يشعر “بقلق عميق” إزاء تزايد انعدام الأمن الغذائي في السودان، وقد يواجه ما يقدر بـ 19 مليون شخص- ما يقرب من 40% من السكان – نقصًا في الغذاء قريبًا.

كما أدى القتال المستمر إلى ارتفاع تكاليف البذور والأسمدة، وتعطيل الزراعة والإنتاج وتفاقم أزمة الغذاء في السودان، وفي المجموع يحتاج 24.7 مليون شخص الآن إلى مساعدات إنسانية، وفقًا لتقديرات الأمم المتحدة.

وفيما يخص الوضع الصحي، فهو مقلق أيضا بحسب المنظمة الدولية، حيث توقفت أكثر من 80% من مستشفيات السودان عن العمل، وفقًا لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

ومن المتوقع أن تنفد الإمدادات الطبية في نحو 60 مستشفى، لا تزال تعمل بدعم من المساعدات في الأسبوعين المقبلين.

ومع تعطل خدمات الصحة العامة الأساسية، انتشرت مرة أخرى الأمراض المعدية التي كانت موجودة في السابق، وتقول الأمم المتحدة إنه تم الإبلاغ عن أكثر من 900 حالة تفشي مرض الحصبة في 28 منطقة عبر 11 ولاية.

من جانبها قالت نقابة الصيادلة السودانية في بيان، إن 12 مصنعا للأدوية تعرضت للهجوم والتلف من قبل الجماعات المسلحة منذ بدء الاشتباكات، مما أدى إلى توقف الإنتاج واستنزاف المخزونات – نصف إجمالي طاقة تصنيع الأدوية في السودان.

وبالإضافة إلى ذلك، تم نهب 41 شركة لبيع الأدوية بالتجزئة والعديد من الصيدليات، مما أدى إلى تعطيل سلسلة التوريد الطبية في السودان بشكل كبير، وأدى إلى نقص في أسعار الأدوية وارتفاعها في العديد من المناطق.

وقد نفدت إمدادات وأدوية الطوارئ بالفعل أو ستنفد قريبًا في العاصمة الخرطوم وكذلك في دارفور بغرب السودان، وناشد الكثير من المستشفيات ووجهوا تحذيرات من نقص كبير في أدوية تعتبر أساسية في علاج أمراض مختلفة، منها جرعات الكيماوي والأنسولين.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان