ليبيا.. العثور على ناجين تحت الأنقاض وكاميرا مراقبة توثق لحظة دخول السيول إلى منطقة بعيدة عن مركز الكارثة (فيديو)

أظهرت مقاطع فيديو متداولة، معدات فرق الإنقاذ وهي تعمل وسط ركام مبنى في مدينة درنة الليبية، ومصابيح إضاءة تكشف أجزاءً من المبنى المنهار، في حين أخذ أحد أفراد الطاقم يتحدث بصوت عال.

وقال رجل الإنقاذ مخاطبا امرأة عالقة وسط المبنى المنهار: “بإذن الله طالعة. انكتب لك عمر. الشباب هنا لمساعدتك على الخروج. ابقي هادئة”.

سيول جارفة

ووثقت كاميرات المراقبة في درنة العديد من اللقطات التي تبين حجم الكارثة، حيث وثقت كاميرا مراقبة بحي “المغار” في مدينة درنة المنكوبة، لحظات دخول السيل إلى المنطقة التي تعد بعيدة عن مركز الكارثة في الوادي.

وأظهر مقطع فيديو متداول سيولًا جارفة تضرب المنطقة وتجرف عشرات من السيارات وهي تطفو وتغطس وتتصادم في مشهد مرعب.

تسارع جهود الإنقاذ

يأتي ذلك في وقت تسارعت فيه الجهود الدولية لمساعدة ليبيا، بعدما أودت الفيضانات في شرق البلاد بنحو 5 آلاف شخص، في وقت لا يزال فيه الآلاف في عداد المفقودين في حصيلة أرجعتها الأمم المتحدة إلى الحرب والفوضى التي تعيشها البلاد منذ سنوات.

وفي درنة أدّى التدفّق الهائل للمياه الناجمة عن الإعصار دانيال إلى انفجار سدّين في وقت متأخّر من مساء الأحد، حيث جرفت المياه إلى البحر أبنية بأكملها وأعدادًا لم تعرف بدقة حتى اليوم من السكّان.

وقال ناج أصيب بجروح “ارتفع منسوب المياه فجأة في غضون ثوان”، مشيرًا إلى أن المياه جرفته هو ووالدته عندما وقعت الفيضانات ليلًا، لكنهما تشبّثا بمبنى خال واحتميا به.

وأضاف قائلا “ارتفع منسوب المياه إلى أن وصلنا للطابق الرابع، كانت المياه بارتفاع الطابق الثاني. سمعنا أشخاصًا يصرخون. رأيت من النافذة سيارات وجثثًا تجرفها المياه. استمرّ الوضع هكذا مدة ساعة أو ساعة ونصف، ساعة بدت بالنسبة إلينا كأنّها سنة”.

وتصطف حاليًّا مئات من أكياس الجثث في شوارع درنة الموحلة في انتظار دفنها، ويبحث السكان الذين لم يستفيقوا بعد من هول الصدمة عن أحبائهم المفقودين في الأبنية المدمّرة في حين تواصل جرّافات إزالة الركام وأكوام الطمي من الشوارع.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات