الانقسام السياسي في ليبيا يحجب المساعدات الدولية وسط مطالبة بتدخل الأمم المتحدة (فيديو)

قال خالد مسعود وزير العدل بالحكومة الليبية المكلفة بالبرلمان إن الحكومة تسعى إلى خلق التوازن للخروج من كارثة درنة بعيدا عن الخلاف السياسي بينها وبين حكومة الوحدة الوطنية.

وأضاف مسعود لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر، أمس الثلاثاء، إن الدول التي ترسل المساعدات إلى ليبيا تنظر إلى حجم الكارثة لا إلى أي الحكومتين هي الشرعية، مشيرا إلى أن إعادة الإعمار لا تتحمل أي تأخير.

ودفع الانقسام في ليبيا أطرافا دولية إلى التريث في تقديم المساعدات وأموال إعادة الإعمار وسط دعوات محلية ودولية لتوحيد الحكومة، ودعت الحكومة الليبية المكلفة من مجلس النواب إلى مؤتمر دولي لإعادة الإعمار في 10 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وقال الكاتب والمحلل السياسي عبد السلام الراجحي إن الشعب الليبي لا يثق في تدبير الحكومتين في البلاد لكارثة درنة وإعادة إعمارها سواء في ما يخص النزاهة في إنفاق التبرعات أو الخبرات، خصوصا وأنهما “غير منتخبتين”.

وقال الراجحي لبرنامج المسائية على الجزيرة مباشر إن الحكومة كان بإمكانها تجنب الكارثة قبل وقوعها بإصلاح السدود لكنها لم تفعل، على حد قوله.

ويرى المتحدث أن حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دوليا التي يمكنها تلقي المساعدات من الدول الأجنبية لا تسيطر على درنة، واستطرد أن الحل أن تكون إعادة الإعمار بإشراف لجنة من الأمم المتحدة والتي يمكنها إدارة أموال التبرعات بشفافية.

ليبيا درنة 19 سبتمبر
تسبب الإعصار والفيضانات في دمار هائل في مدينة درنة (رويترز)

 

وفيما قال وزير العدل خالد مسعود إن ليبيا لا تحتاج إلى تحقيق دولي في كارثة درنة، وأن “الليبيين يثقون في قضائهم”، أشار الراجحي إلى خروج أهالي الضحايا في مظاهرات لم تشهدها المدينة منذ 2011، يطالبون بتدخل دولي لمحاسبة المسؤولين عن انهيار السد.

واعتبر المحلل السياسي أن المسؤولين في الحكومتين يتهربون من تحمل المسؤولية في أسباب الكارثة، على حد وصفه.

وأعلن مكتب النائب العام الليبي تحريك دعوى جنائية ضد 16 مسؤولا عن إدارة مرافق السدود، وحبس عميد بلدية مدينة درنة و7 آخرين احتياطيا، وباشرت لجنة التحقيق في حادثة فيضان مدينة مهمة تحليل حادثة السدين.

واجتاح الإعصار المتوسطي “دانيال” مناطق عدة شرقي ليبيا أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج وسوسة إضافة إلى مناطق أخرى بينها درنة التي كانت المتضرر الأكبر.

وأدت الأمطار المنهمرة بكميات هائلة إلى انهيار سدّين في مدينة درنة، فتدفقت المياه بقوة وبارتفاع أمتار عدة في مجرى نهر يكون عادة جافًّا، وجرفت معها أجزاءً من المدينة بأبنيتها وبناها التحتية وآلاف الأشخاص.

المصدر : الجزيرة مباشر