بائع في سوق بود مدني: السودانيون يقتصرون على السلع الأساسية بسبب الحرب وسعر الدولار (فيديو)

اشتكى بائع في سوق النازحين بمدينة ود مدني عاصمة ولاية الجزيرة من الركود بسبب تدهور قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار الأمريكي، في حين يعيش البلد وسط الاقتتال بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ منتصف إبريل/ نيسان الماضي.

وقال لكاميرا الجزيرة مباشر، اليوم السبت، إن المواطن أصبح يقتصر على الضروريات فقط، مثل الزيت والدقيق والسكر، ولا يتمكن من شراء الكماليات نظرا إلى تأخر مواعيد صرف رواتب الموظفين وحركة النزوح وزيادة الأعباء عليه.

وأفاد التاجر أن استقرار سعر الدولار كان ينعكس بشكل مباشر على أسعار السلع، التي تعرف بدورها استقرارا يجعل المواطن يشتري حاجياته دون أن يسأل عن الأسعار، إلا أن الوضع الآن تغير إذ يجول الزبون في السوق بحثًا عن بائع يعرض سلعته بالأسعار القديمة.

وقال المتحدث إن مفاجأة المواطن بأسعار جديدة كل بضعة أيام جعلته عازفا عن الشراء، وهو ما يضر بالتجار الذين يشترون السلع بأسعار مرتفعة كلما ارتفع سعر الدولار.

وقال بائع آخر في سوق النازحين للجزيرة مباشر، إن الباعة يحاولون خفض أسعار السلع القديمة التي اشتروها قبل ارتفاع سعر الدولار لتمكين المواطن من ابتياعها، إلا أن القوة الشرائية انخفضت بسبب الحرب وتوقف الرواتب.

واشتكى المواطنون في السوق أيضا من غلاء أسعار السلع، رغم توافد أعداد كبيرة منهم على سوق ود مدني التي عرفت حركة نزوح كثيفة من ولاية الخرطوم في بداية الاقتتال.

وتخشى الأمم المتحدة وفاة آلاف الأطفال في السودان بسبب سوء التغذية الحاد وتفشي الأمراض في ظل العنف السائد في البلاد نتيجة المعارك الدائرة بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وتأتي المخاوف خصوصًا بعد أن توفي نحو 1200 طفل جراء الحصبة وسوء التغذية في 9 مخيمات للاجئين في السودان منذ مايو/أيار.

وتتوقع الأمم المتحدة، حسب ما أعلنت في 19 سبتمبر/أيلول الجاري، أن “يموت آلاف آخرون من حديثي الولادة بحلول نهاية العام”.

ومنذ اندلاع الحرب في السودان، قُتل نحو 7500 شخص، بينهم 435 طفلًا على الأقل، حسب البيانات الرسمية، في حصيلة يرجَّح أن تكون أقل بكثير من عدد الضحايا الفعلي للنزاع.

كما اضطر نحو 5 ملايين إلى ترك منازلهم والنزوح داخل السودان أو اللجوء إلى دول الجوار، وخصوصًا مصر وتشاد، إضافة إلى خروج 80% من مرافق القطاع الصحي في البلاد من الخدمة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان