“يهدف إلى ترهيب المسلمين”.. لجنة أمريكية تنتقد قرار فرنسا حظر العباءة في المدارس

امرأة ترتدي عباءة في أحد شوارع مرسيليا (الفرنسية)

انتقدت لجنة أمريكيّة مفوضة من الكونغرس، قرار الحكومة الفرنسيّة حظر ارتداء العباءة في المدارس، معتبرة أن هذا الإجراء يهدف إلى “ترهيب” المسلمين في فرنسا.

وأكد أبراهام كوبر رئيس اللجنة الأمريكيّة للحرّية الدينيّة الدوليّة -وهي هيئة استشاريّة حكوميّة مفوّضة من الكونغرس الأمريكي- في بيان الجمعة، أن الحكومة تتعدى على الحرّية الدينيّة، بهذا الإجراء.

وقال رئيس اللجنة الأمريكيّة للحرّية الدينيّة الدوليّة في بيانه “ضمن جهد في غير محلّه لتعزيز القيمة الفرنسيّة المتمثّلة بالعلمانيّة، تتعدّى الحكومة على الحرّية الدينيّة”.

وأضاف أن “فرنسا تُواصل استخدام تفسير مُحدَّد للعلمانيّة من أجل استهداف المجموعات الدينيّة وترهيبها، خصوصا المسلمين”، واعتبر أنّ “تقييد الممارسة السلميّة للمعتقدات الدينيّة، بغية تعزيز العلمانيّة، هو أمر مُستهجن”.

منع ارتداء العباءة

وكان مجلس الدولة الفرنسي، أعلى سلطة قضائيّة إداريّة في البلاد، قد أيّد قرار الحكومة منع ارتداء العباءة في المدارس الرسميّة، في خطوة قال إنّه اتّخذها دفاعًا عن المبادئ العلمانيّة؛ مما أحيا جدلًا أثاره في السابق حظر الحكومة ارتداء البرقع في الأماكن العامّة.

وأعلن وزير التربية الوطنية الفرنسي غابرييل أتال، الشهر المنصرم اعتزامه منع ارتداء العباءة في مدارس فرنسا، وقال في لقاء تلفزيوني “لقد قررت أنه لم يعد بالإمكان ارتداء العباءة في المدرسة”.

الأمم المتحدة انتقدت قرار فرنسا حظر ارتداء العباءة في المدارس الابتدائية والثانوية (غيتي)

واعتبر الوزير، الذي عزم منذ بدء مهامه في يوليو/تموز الماضي على “الحزم في المسائل العلمانية” أن الذهاب إلى المدرسة بالعباءة هو “لفتة دينية”، وقال “عندما تدخل إلى الفصل الدراسي، يجب ألا تكون قادرًا على التعرف على ديانة الطلاب بالنظر إليهم”.

من جانبه تعهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 2020 بمزيد من الإشراف على المدارس، بدعوى انتشار “مشروع سياسي ديني ينحرف عن قيم الجمهورية من خلال التلقين العقائدي”.

ومنذ عام 2017، تم إغلاق 15 مكانًا للعبادة و4 مدارس و13 مؤسسة خيرية وثقافية، بعد تقارير من جانب القضاء والمخابرات وأجهزة الدولة الأخرى.

وتقول باريس إن هذه الإجراءات تهدف إلى محاربة ما تسميه “الإسلام الراديكالي” إلا أن مسلمي فرنسا، الذين يقدر عددهم بنحو 6 ملايين، يعتبرونها استهدافًا لدينهم.

المصدر: الجزيرة مباشر + الفرنسية

إعلان