تنديد واسع بإقالة صحفية من إذاعة أسترالية إثر نشرها تقريرا حقوقيا عن جرائم إسرائيل

(الغارديان)
أنطوانيت لطوف، صحفية أسترالية من أصول لبنانية (الغارديان)

نفت الإذاعة الأسترالية “إيه بي سي” بشدة الادعاءات التي تفيد بأن الصحفية أنطوانيت لطوف، أقيلت نتيجة لضغوط من جماعات مؤيدة لإسرائيل على خلفية مشاركتها على حسابها بـ”إنستغرام” في “فيديو” لـ”هيومن رايتس واتش” يدين إسرائيل، ما أثار تنديدًا واسعًا بموقفها داخل الإذاعة وعبر المنصات.

وهدد موظفو الإذاعة في سيدني بالإضراب عن العمل ما لم توضح الإدارة ما أثاره تقرير في صحيفة (سيدني مورنينغ هيرالد) أظهر سلسلة من رسائل “واتساب” المسربة، توضح أن حملة من مؤيدي إسرائيل كان لديها تأثير في قرار إقالة لطوف.

وتناول ديفيد أندرسون، المدير التنفيذي لـ(إيه بي سي)، هذه القضية في رسالة إلكترونية لكل الموظفين، الأربعاء، قائلًا “ترفض إيه بي سي أي ادعاء بأنها تأثرت بأي ضغط خارجي، سواء كان ذلك من جماعة أو لوبي، أو حزب سياسي، أو كيان تجاري”.

وأضاف أندرسون أن “إيه بي سي تأخذ الانتقادات والتعليقات والشكاوى على محمل الجد، ولكنها ستستمر في دعم الموظفين وعملهم، داخليًا وخارجيًا”.

وأكدت (إيه بي سي) في تقديمها إلى لجنة العمل العادل، أن لطوف أقيلت في ديسمبر/كانون الأول الماضي، من تقديم برنامج “سيدني مورنينغ” على إذاعة إيه بي سي، قبل يومين من انتهاء عقدها، بعد أن قامت بنشر “فيديو” من “هيومن رايتس ووتش” في حسابها الشخصي على “إنستغرام”.

وأثار قرار الإذاعة غضب كثيرين، واعتبروه محاولة لتكميم الأفواه ومنع أي صوت معارض لإسرائيل، حتى لو كان من مؤسسات حقوقية معروفة.

وقالت إلين بيرسون، المديرة الإقليمية لـ”هيومن رايتس ووتش” في آسيا، إن مبررات الإذاعة الأسترالية في إقالة لطوف مقلقة.

وأضافت “تستخدم تقارير هيومن رايتس ووتش من قبل وسائل الإعلام والمسؤولين الحكوميين والمحاكم في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك إيه بي سي. يجب تشجيع الصحفيين على تعزيز تقارير حقوق الإنسان وليس معاقبتهم على ذلك”، وتابعت: “يمكن أن يكون لذلك تأثير سلبي في قدرة الصحفيين الأستراليين على مشاركة محتوى حقوق الإنسان من منظمات موثوقة، وهو أمر مقلق جدًا”.

وقال الرئيس السابق لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، كينيث روث، لبرنامج “آر إن بريكفاست” على إيه بي سي، إن إعادة نشر لطوف لـ”فيديو” من “هيومن رايتس ووتش” كان “تقريرًا مفصلًا وغير مثير للجدل”، وإن ردة فعل (إيه بي سي) تثير قلقه، “لأن إخفاء ما تقوم به إسرائيل لا يوقف ما تقوم به إسرائيل”.

وأضاف روث بأن “هذه ليست الطريقة التي ينبغي لوكالة أخبار أن تعمل بها”، مضيفًا أنه لا يخدم الجمهور الأسترالي إذا لم تكن (إيه بي سي) على استعداد للتصدي للضغط بعدم انتقاد إسرائيل، داعيًا إدارة (إيه بي سي) إلى الاعتراف بأن رد فعلها كان خاطئًا.

وفي الوقت نفسه، كتبت فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة بشأن الأراضي الفلسطينية المحتلة، على صفحتها الخاصة “سواء كان الفصل قد تأثر بجماعات مؤيدة لإسرائيل أم لا، فإنه من المثير للقلق أن تعاقب شركة إعلام عامة صحفيًا على كشف فظائع”.

وستخضع قضية لطوف للمناقشة مرة أخرى وبشكل علني عندما تدافع الإذاعة عن اتهامات الإنهاء غير العادل في لجنة العمل في سيدني يوم الخميس، في دعوى لطوف، التي قالت إنها تمت إقالتها بناء على “الرأي السياسي أو لسبب يتضمن الرأي السياسي”، وأضافت في وقت لاحق أن السبب يعود أيضًا إلى أصلها اللبناني.

المصدر : الغارديان البريطانية + مواقع التواصل