كاتب إسرائيلي: لو أوصلنا جهاز كشف الكذب لمحامي إسرائيل في لاهاي لانهارت شبكة الكهرباء

المستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية تال بيكر (يسار) والخبير القانوني البريطاني مالكولم شو (رويترز)
المستشار القانوني لوزارة الخارجية الإسرائيلية تال بيكر (يسار) والخبير القانوني البريطاني مالكولم شو (رويترز)

اعتبر كاتب إسرائيلي، الأربعاء، أن طاقم الدفاع عن إسرائيل في محكمة العدل الدولية، حطم الأرقام القياسية الممكنة كلها، فيما يتعلق بالبراءة المزعومة من الاتهامات الموجهة إلى إسرائيل إزاء حربها على غزة.

وأشار مايكل بريزون في مقال بصحيفة (هآرتس) العبرية، إلى أنه لو تمكن أحد المحامين الإسرائيليين من توصيل جهاز كشف الكذب أثناء خطاباتهم، لانهارت شبكة الكهرباء في لاهاي.

وكانت إسرائيل نفت الاتهامات التي وجهتها لها جنوب إفريقيا بارتكاب جرائم الإبادة الجماعية في قطاع غزة.

وقال مايكل في مقاله “في خطاباتهم، حطم المحامون الإسرائيليون كل الأرقام القياسية الممكنة فيما يتعلق بالبراءة المزعومة”.

ورأى مايكل أنه “كان من حسن حظ إسرائيل أن جنوب إفريقيا اختارت اتهامها على وجه التحديد بارتكاب جرائم إبادة جماعية، وهي جريمة يكاد يكون من المستحيل إثباتها في المحكمة”.

واستدرك “أو ربما لم يكن الحظ، بل الضرورة، ففي نهاية المطاف، كانت هذه هي الطريقة الوحيدة لإجبار إسرائيل على المثول على وجه السرعة أمام محكمة العدل الدولية، على أمل أن تصدر المحكمة بعض الأوامر المؤقتة ذات التأثير”.

وأضاف “ومرة أخرى، تدخل الحظ لصالح إسرائيل حيث اختارت جنوب إفريقيا، رغم أن السبب غير واضح، التركيز بشكل شبه كامل على ما يحدث في غزة بدلًا عن الحديث عما يحدث في جميع الأراضي المحتلة، غزة والضفة الغربية والقدس، ففي نهاية المطاف نحن نتحدث عن أمة واحدة يُداس أفرادها تحت أحذية المحتل نفسه”.

ولفت مايكل إلى أنه في 19 فبراير/شباط القادم، ستجتمع محكمة العدل الدولية مرة أخرى لمناقشة إسرائيل.

وتواجه إسرائيل حاليًا قضية “إبادة جماعية” رفعتها جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي في 29 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بسبب أفعالها في غزة، التي وصفتها الأمم المتحدة بأنها انتهاك للقوانين الدولية، ومع ذلك، تنفي تل أبيب تلك الاتهامات بزعم أنها تحاول فقط حماية شعبها.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حربًا مدمرة على غزة خلّفت حتى الأربعاء، 24 ألفًا و448 شهيدًا و61 ألفًا و504 مصابين، وتسببت بنزوح أكثر من 85% (نحو 1.9 مليون شخص) من سكان القطاع، بحسب السلطات الفلسطينية والأمم المتحدة.

المصدر : الجزيرة مباشر + صحيفة هآرتس الاسرائيلية