للمرة الأولى منذ بدء الحرب.. البرتقال يدخل شمال غزة ليصبح وجبة أساسية (شاهد)

تسببت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، في خلق واقع مأساوي للمواطنين الذين يعانون شح جميع المواد الغذائية تقريبًا، إلى جانب عدوان الاحتلال على منازلهم ومدنهم.

لم يذق أهالي شمال غزة تحديدًا أي نوع من الفاكهة منذ أكثر من 70 يومًا، وتؤدي الانسحابات الإسرائيلية تدريجيًا لانفراجة بسيطة على المواطنين والنازحين هناك، تتمثل في الوصول لكميات من البرتقال، الذي أصبح فاكهة شمال القطاع الوحيدة.

البرتقال في شمال غزة لا يعد فاكهة فقط، إذ يؤكد النازحون والبائعون على اعتباره وجبة رئيسية، خصوصًا في ظل شح الخبز وغيره من المستلزمات الغذائية الضرورية.

تجولت كاميرا الجزيرة مباشر بين أروقة شوارع شمال القطاع، ورصدت مستجدات الأحوال من خلال مقابلات مع المواطنين، فيقول بائع البرتقال بشير الرنضوخ، إنه لا يوجد أي نوع من الفاكهة في الشمال سوى البرتقال، والذي يتوقع أن يختفي مجددًا في غضون أسبوع.

وأفاد الرنضوخ أن الغزيين مجبرون على شراء البرتقال حتى من لا يشتهيه، قائلًا “البرتقال صار وجبة رئيسية بدل الخبز لأنه غير موجود”. أما نوال عبد الله، فذكرت أن جوفها لم يدخله أي فاكهة منذ 4 أشهر. وعلى الرغم من ذلك فإنها تتمنى توافر الخضروات باعتبارها سلعًا غذائية أهم من الفاكهة.

لم يذق أهالي شمال غزة تحديداً أي نوع من الفاكهة منذ أكثر من 70 يوما (الجزيرة مباشر)
لم يذق أهالي شمال غزة تحديدًا أي نوع من الفاكهة منذ أكثر من 70 يومًا (الجزيرة مباشر)

واستكملت نوال حديثها قائلة “البرتقال غالي بس بسد جوع مع الخبز، يعني ممكن الواحد ياكل قطعة خبر مع برتقالة لكن لو بدون خبز ما بيشبعش”.

وتشتهي نوال فاكهة عديدة صارت رفاهية على المواطن الغزاوي وتضيف “بشتهي الخوخ والتفاح والموز ولكن الحمد لله”.

“الجوافة مش لاقي أكلها عشان أعصرها” بهذه العبارة يؤكد الشاب محمد نصر على انعدام الفاكهة في غزة، وأردف الشاب الذي يقوم بعصر البرتقال بطرق بدائية “حتى البرتقال لسه من قريب ذقته بالأول كان على الشجر واليهود عنده”.

“ما في أي غذاء غير البرتقال لا في دواجن ولا طحين” هذا ما قاله المواطن أبو علي أحمد لكاميرا الجزيرة مباشر، والذي على الرغم من الجوع وسوء الأوضاع فهو لا يتمنى سوى وقف الحرب ليشعر بالأمان “مع الأمان بتاكل كل حاجة وبتشبع”.

يروي العم أبو جعفر – بائع فاكهة – قائلًا إن البرتقال غالي الثمن على المواطنين قبل البائعين مشيرًا إلى أن غالبية المقبلين على شرائه هم الأهالي الذين يريدون إطعام مصابيهم. وأضاف “بشتهي فاكهة الشتا بس احنا بحياتنا أكلنا كتير وجاي على بالي نتحرر وإن شاء الله عما قريب”.

واختتم أبو جعفر حديثه قائلًا “البرتقال قليل وغالي وبييجي من تحت الموت، أصحاب الأراضي بيقطفوا الثمار تحت القصف والرصاص ويا إما يعيش يا إما يموت”.

المصدر : الجزيرة مباشر