هآرتس: عشرات الأطباء النفسيين يغادرون إسرائيل على وقع انهيار المنظومة الصحية

موجة المغادرة تأتي في وقت يتزايد فيه الطلب على المساعدة في مجال الصحة النفسية في البلاد في ظل الحرب

(هآرتس)
الصحيفة قالت إن خطط رحيل الأطباء النفسيين بدأت قبل الحرب (هآرتس)

كشفت صحيفة (هآرتس) العبرية أمس الاثنين، أن عشرات من الأطباء النفسيين غادروا إسرائيل إلى بريطانيا، في حين تنهار منظومة الصحة النفسية بإسرائيل بعد اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وذكرت الصحيفة أن موجة المغادرة تأتي في وقت يتزايد فيه الطلب على المساعدة في مجال الصحة النفسية بالبلاد جراء الحرب، مشيرة إلى أن نظام الصحة النفسية أصبح يواجه مشكلة حقيقية.

وأوضحت أن “خطط رحيل الأطباء النفسيين بدأت حتى قبل الحرب”، على خلفية خطة “الإصلاح القضائي” التي تتبناها الحكومة، وتصفها المعارضة بأنها “انقلاب”.

وتابعت الصحيفة “هجوم 7 أكتوبر جمّد خططهم لبعض الوقت. لكن في الأشهر الأخيرة، خضع العشرات من الأطباء النفسيين في نظام الصحة العامة لاختبارات الترخيص لمزاولة الطب في بريطانيا”.

ونقلت عن مدير كبير بمنظومة الصحة النفسية، تحدّث مع أحد الأطباء المغادرين، قوله “لن يتمتعوا في بريطانيا بالضرورة براتب أعلى، لكن ما يدفعهم إلى المغادرة هو الإحباط الناجم عن عبء العمل الثقيل، والشعور بأنهم يجدون صعوبة في رؤية كيف سيتحسن الوضع في المستقبل”. ووفقًا لهذا المدير فإن “نظام الصحة النفسي في بريطانيا أكثر تنظيمًا، وهناك ازدحام أقل، وساعات العمل أقل”.

وبحسب الصحيفة فإنه “حتى قبل موجة المغادرة الحالية، يعاني نظام الصحة النفسية من نقص حاد في الأطباء النفسيين، ويزداد الأمر سوءًا بشكل مطرد”، ووفق بيانات رسمية، يوجد في إسرائيل طبيب نفسي واحد في الخدمة العامة لكل 11705 من السكان.

وقال الدكتور شموئيل هيرشمان، رئيس منتدى مديري مراكز الصحة النفسية، إن هناك حاليًا نقصًا بنحو 400 طبيب نفسي في منظومة الصحة النفسية، وحذّر من أنه خلال خمس سنوات سيكون هناك نقص مضاعف، لأن كثيرًا منهم يقترب من سن التقاعد.

وذكرت (هآرتس) أن منتدى مديري مراكز الصحة النفسية وجه، الخميس، رسالة إلى مراقب الدولة متانياهو إنغلمان، كتب فيها “نتوجه إليك بصرخة ويأس، بشأن الوضع الصعب لنظام الصحة النفسية”.

وكتب المديرون في رسالتهم “أحداث 7 أكتوبر تسببت بوجود نحو 300 ألف مريض نفسي إضافي، سيحتاجون إلى العلاج على يد متخصص مدرب في إسرائيل”.

وقالوا “علاوة على ذلك، من غير المعروف حتى الآن من القتال الدائر في قطاع غزة، عدد القوات المقاتلة التي ستعاني من ردود أفعال المعركة، إننا نشهد بالفعل زيادة بنسبة عشرات بالمائة في الطلب على خدمات الصحة النفسية”.

ويشنّ الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر الماضي حربا على غزة خلّفت حتى الاثنين 21 ألفا و978 شهيدا و57 ألفا و697 مصابا، وفقا لسلطات القطاع والأمم المتحدة.

المصدر : صحيفة هآرتس الاسرائيلية