المالية الفلسطينية ترفض تسلم أموال عائدات الضرائب بعد استقطاع إسرائيل مخصصات غزة

رفضت السلطة الفلسطينية تسلّم المبلغ منقوصًا، الأمر الذي أدخلها في أزمة مالية عميقة

أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ (غيتي)

أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ أن “أي انتقاص من حقوقنا المالية أو أي شروط تضعها إسرائيل تقوم على منع السلطة الوطنية الفلسطينية من الدفع لأهلنا في قطاع غزة، مرفوضة من جانبنا”.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية عن الشيخ قوله “نطالب المجتمع الدولي بوقف هذا التصرف القائم على القرصنة وسرقة أموال الشعب الفلسطيني، وإجبار إسرائيل على تحويل أموالنا كافة”.

ووفق الوكالة الرسمية، أعلنت وزارة المالية الفلسطينية رفض تسلمها أموال عائدات الضرائب (المقاصة)، بعدما استقطعت إسرائيل جزءًا منها “مخصصات قطاع غزة”.

ورفضت السلطة الفلسطينية تسلّم المبلغ منقوصًا، الأمر الذي أدخلها في أزمة مالية عميقة، دفعها إلى تعليق صرف أجور موظفيها العموميين، قبل أن تقوم البنوك العاملة في فلسطين، بإقراض الحكومة جزءًا من فاتورة الأجور.

ويتوزع المبلغ المقتطع، بين 170 مليون شيكل (46 مليون دولار) تمثل فاتورة أجور الموظفين العموميين التابعين للسلطة في غزة، ومبلغ 100 مليون شيكل (27 مليون دولار)، كانت تحوّل شهريًا لتوفير الوقود اللازم لتوليد الكهرباء.

وفي وقت سابق اليوم، صادق المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر (الكابينيت) على “خطة لتحويل أموال المقاصة إلى السلطة الوطنية الفلسطينية” من خلال النرويج كطرف ثالث.

ويقضي القرار الإسرائيلي، بإيداع أموال المقاصة، بمبلغ يتراوح بين 750 إلى 800 مليون شيكل، لحساب في النرويج، وبإمكان السلطة الفلسطينية الحصول على حصة الضفة الغربية من النرويج، وبقاء حصة قطاع غزة في هذا الحساب.

وحسب القرار، يحظر على النرويج أن تنقل أموالًا إلى غزة، حتى لو كانت على شكل قرض، وفي حال تم ذلك، فإن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، مخوّل بوقف تحويل هذه الأموال.

وفي 4 يناير/كانون الثاني الجاري، حذّرت واشنطن، إسرائيل، من أن عدم تحويل أموال الضرائب إلى السلطة سيؤدي لانهيارها، كونها مصدر الدخل الرئيس لها.

وبموجب اتفاقات السلام المؤقتة التي تم التوصل إليها في التسعينيات، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجمع الضرائب نيابة عن الفلسطينيين، وإجراء تحويلات شهرية إلى السلطة الفلسطينية التي تدير الضفة الغربية المحتلة.

ما هي أموال المقاصة؟

أموال المقاصة، هي مجموعة الضرائب والجمارك والمكوس المفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية الإسرائيلية (البرية والبحرية والجوية).

ولا تسيطر السلطة الفلسطينية على أي معبر من الخارج، فجميعها خاضعة لسيطرة الاحتلال، باستثناء معبر رفح الذي كانت تسيطر عليه حركة (حماس) من الجانب الفلسطيني.

ويبلغ متوسط أموال المقاصة شهريًا، قرابة 950 مليون شيكل (256.7 مليون دولار)، لكن ما كان يصل الجانب الفلسطيني قبل الحرب على غزة، يبلغ متوسط 750 مليون شيكل (203 ملايين دولار).

بينما المبلغ المتبقي البالغ 150 مليون شيكل (40.5 مليون دولار)، تقتطعه إسرائيل مقابل ديون على الفلسطينيين لشركات الكهرباء والمياه، وبعض الغرامات، وأقساط ديون إسرائيلية على السلطة الفلسطينية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات