خبير يكشف تفاصيل “الحالة النفسية المزرية” لدى أعداد كبيرة من الجنود الإسرائيليين العائدين من غزة

أطباء وجنود إسرائيليون ينقلون جنديا أصيب في معارك غزة (رويترز)

ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت، في عددها الصادر اليوم الأربعاء، أن مناقشة عُقدت في البرلمان الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، لمشروع قانون يهدف إلى توفير المساعدات والتسهيلات للطلبة الذين خدموا في القوات النظامية والاحتياطية.

وقالت الصحيفة إن داني حوريش، رئيس مختبر أبحاث أعراض ما بعد الصدمة في جامعة بار إيلان وأحد أهم الخبراء النفسيين العالميين المختصين في مجاله، تحدّث خلال المناقشة عن “الحالة النفسية المزرية العميقة لدى جنود إسرائيليين عادوا من القطاع”.

ودعا حوريش أعضاء البرلمان الإسرائيلي إلى توفير المزيد من التسهيلات للجنود الإسرائيليين، قائلا “نحن في المؤسسات الأكاديمية نستقبل اليوم نسبة عالية من الجنود الذين يعودون وهم يعانون من أعراض نفسية خطيرة”.

وذكر حوريش أن الجنود العائدين من غزة يعيشون “حالات من استعادة الماضي والاكتئاب، وضرر في قدراتهم الاستيعابية، وفقدان للتركيز والذاكرة”.

وأضاف أن الأزمة لا تطال من يقاتلون في داخل القطاع فحسب، بل لوحظ وجود آثار نفسية خطيرة على فئات أخرى من مجندي الاحتياط، من ضمنهم الضباط الذين يقدّمون خدمات لوجستية واجتماعية في الجيش.

وقدّر الخبير أن “عددا عاليا من المقاتلين الإسرائيليين في قطاع غزة سيعانون نسبا متفاوتة من أعراض ما بعد الصدمة”.

وتفيد أبحاث مختلفة أُجريت في أرجاء العالم بأن نسبة كبيرة من الجنود ممن يعانون من اضطرابات ما بعد الصدمة في أعقاب الاشتباكات المسلحة، تتراوح من 10% إلى 30%، وأن النسبة تعتمد على ظروف القتال والوحدات الخاضعة للبحث.

وحسب تقديرات الصحيفة، شهد الأسبوع الماضي عودة نحو ألف من الطلبة الجامعيين الذين يعملون في صفوف قوات الاحتياط إلى المؤسسات الأكاديمية.

ومما جاء في شهادة الخبير حوريش أمام البرلمان “نحن خبراء في الحرب، وبوسعنا احتضان المقاتلين، ولكن أبعاد القتال في هذه المرة هائلة”.

وأضاف “من المتوقع أن يشهد المجتمع الإسرائيلي نسبا عالية ممن يعانون من المشكلات النفسية، التي من شأنها أن تظهر بأشكال عدة من ضمنها استرجاع مشاهد القتال، واليقظة الزائدة عن الحاجة، والعزلة، ومصاعب التركيز والذاكرة، إلى جانب أعراض سريرية أخرى كالهلع والاكتئاب”.

المصدر : الجزيرة مباشر + يديعوت أحرونوت