شبّهها بطائر الفينيق.. شاعر لبناني يتحدث للجزيرة مباشر عن “طفلة هذا الزمان الوحيدة” (شاهد)
“والآن يا صور”

وصف الشاعر اللبناني شوقي بزيع الحياة في مدينة صور جنوبي لبنان بأنها تشبه طائر الفينيق الأسطوري الذي ينهض مجددًا من الرماد.
وقال للجزيرة مباشر، عن مدينة صور التي دمرها العدوان الإسرائيلي “هنا لا يوجد غير الحياة، لكنها حياة ليست مجانية، إنها مدفوعة الثمن، فمقابل كل شيء حي من بشر وشجر وطير هناك عشرات الشهداء، وتحت كل حجر هناك ظهر شهيد مكسور”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4خبير عسكري: إسرائيل تسعى لفرض التفاوض مع لبنان تحت النار (فيديو)
- list 2 of 4الطيران الإسرائيلي يواصل غاراته على بلدات جنوبي لبنان
- list 3 of 4نواف سلام: لبنان مستعد لمفاوضات فوق عسكرية مع إسرائيل
- list 4 of 4غارات إسرائيلية على 4 بلدات جنوبي لبنان بعد إنذارات بإخلاء السكان
“أغنّي لطفلة هذا الزمان الوحيدة”
كما استذكر الشاعر جزءًا من قصيدته “صور” التي نشرها لأول مرة في مايو/ أيار 1981، ويقول فيها “والآن يا صور/ أيتها الطعنةُ الأبدية في جسد البحر/ والسقطة المستقيمة نحو الفراغ/ الذي يملأ الروح/ آن الأوان لكي أكتب الأغنية/ مستعيراً جميع المراثي التي كًتبت/ في رثاء المدن”.
ويكمل “أغني لزهرة فينيقيا المطفأه/ والثريا التي زينت شاطئ المتوسط/ ذات مساءٍ/ وأسقطها طائر العتمة الهائلة/ منذ أبصر أول أبنائها طائراً/ وادّعى أنه الأرض/ حتى نهاية هذي القصيدة/ أغني لطفلة هذا الزمان الوحيدة/ لصور التي لم تعد عاصمة/ لصور التي لم تعد قائمة”.

“مثل طائر الفينيق”
وأضاف بزيع “ليس بالصدفة أن يكون الجنوب منجمًا للشاعريات وينبوعًا لها، لأن لديه تاريخًا مرتبطًا بكربلاء، ولديه جغرافيا متصلة بالعدو الإسرائيلي، ولديه واقع اجتماعي دائمًا يعيش الحرمان والفقر، لأنه كان عادة ما يعاني من التهميش”.
وأكد بزيع أن الجنوب اللبناني “صُنع بالمحبة والدماء والإرادة”، مُعربًا عن اعتزازه بمدينة صور “صور هي كطائر الفينيق يجب أن تبقى في السماء، ولا يمكن لهذا الشعب أن يموت، هذا شعبٌ مصنوع من الأساطير”.
وطائر الفينيق طائر أسطوري تقول الأساطير إنه ينهض دائما مجددا بعد الموت، وينبعث من الرماد الناتج عن احتراق جسده، وهو يرتبط في الأساطير بلبنان، وعادة ما يستخدمه الشعراء والأدباء في الإشارة إلى القدرة على النهوض مجددا بعد كل كبوة، والحياة رغم المعاناة.