مع نقص المواد الطبية.. صيدلانية من غزة تبتكر كريمات لعلاج الأمراض الجلدية (فيديو)

نجحت الصيدلانية الفلسطينية ريهام الديني، من مخيم البريج وسط قطاع غزة، في ابتكار أنواع جديدة من الكريمات المخصصة لعلاج الأمراض الجلدية والفطريات، في ظل إغلاق المعابر ونقص الموارد الطبية.
وجاءت فكرة الصيدلانية ريهام، وفق ما أكدت للجزيرة مباشر، بعد انعدام الكريمات والعلاجات الخاصة بالأمراض الجلدية -التي انتشرت بين النازحين في الخيام ومراكز الإيواء- خاصة في ظل عدم توفر وسائل النظافة الشخصية والمياه الصحية.

البحث عن حلول بديلة
قالت ريهام الديني “بسبب إغلاق المعابر والنزوح ارتفعت حالات الأمراض الجلدية، وفقدنا جميع أنواع الكريمات والمراهم والأدوية الخاصة بتلك الأمراض من مختلف مناطق قطاع غزة، وذلك الذي دفعني للبحث عن حلول بديلة”.
اقرأ أيضا
list of 4 items- list 1 of 4طبيب يهودي أمريكي: كل تجاربي في مناطق النزاع بالعالم لا تعادل ما رأيته في غزة
- list 2 of 4أسامة حمدان: الاعترافات بدولة فلسطين من ثمار طوفان الأقصى
- list 3 of 4شتاء الخيام.. هكذا يُواجه أهالي غزة المطر (فيديو)
- list 4 of 4توقف الدراسة في خيمة تعليمية بغزة أتلفتها الأمطار.. والطلبة يصرون على استكمال الدراسة (فيديو)
وعن بدء تجربتها للمراهم على الناس، قالت ريهام للجزيرة مباشر “قدمت جزء من الكريم للأشخاص اللي بعرفهم، حتى يعطوني نتيجة حقيقية، وكانت النتائج إيجابية”.
وأكدت أن هذا الأمر شجعها على توسيع تجربتها بشكل جزئي، وإضافة مواد أخرى على المنتجات وزيادة مساحة الأشخاص الذين يتم علاجهم.

البحث عن المادة الأساسية
قالت ريهام إنها بدأت في البحث عن المادة الأساسية الفعالة لعلاج الأمراض الجلدية، ولم تجدها، ما اضطرها للبحث على كريمات لا توجد بها مواد عطرية أو مضادة، وذلك من أجل منع تهيج الجلد.
وأضافت “وجدت بعض الكريمات وبدأت باستخدامها وأضفت بعض المضادات الحيوية، ثم باشرت في علاج بعض الأطفال”، وأكدت أن نجاح الكريمات التي ابتكرتها كانت سببًا في استمرار الفكرة وتطويرها.
وثمّن اختصاصي الأمراض الجلدية، الدكتور أحمد صليبة، أفكار الصيدلانية ريهام، مؤكدًا أن ما قامت بإنتاجه من كريمات طبية أسهمت في علاج الكثير من الأمراض الجلدية والبكتيرية.

وقال “تابعنا عددًا من الحالات والتي تؤكد أن الطبيبة قامت بجهد مميز ونجحت في علاج الكثير من الحالات الصعبة”، مطالبًا بضرورة عمل المؤسسات الدولية على تقديم الخدمة الطبية اللازمة للنازحين.
ووفق الإحصاءات الرسمية الفلسطينية، فإن حرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة ونزوح أكثر من مليونين من السكان من مناطقهم السكنية، تسبب في إصابة عدد كبير منهم بالأمراض المعدية والالتهابات الجلدية.