قصف عشوائي ومعاناة.. أطباء بلا حدود تأسف لفرض قيود عليها في غزة بمواجهة “مجزرة”

نازحون أمام مستشفى الشفاء المدمر في شمال غزة (الفرنسية)

أعرب رئيس بعثة “أطباء بلا حدود” إلى الأراضي الفلسطينية (ليو كان) عن أسفه لمشكلات الأمن والوصول والإمداد التي تصطدم بها المنظمات الإنسانية في غزة بمواجهة المجزرة الجارية هناك.

وقال متحدثا لوكالة الصحافة الفرنسية بعد عودته إلى القطاع الفلسطيني المدمّر “شاهدت غالبية من النساء والأطفال بين المرضى في المستشفيات، إنها أول مرة نرى ذلك”.

وأكد أنه عمل مع زملائه في حروب بمناطق أخرى في أفغانستان وسوريا وجنوب السودان، مشيرا إلى أن ذلك دليل واضح على أن القصف عشوائي.

وأكد وجود الكثير من المعاناة في المستشفيات في قطاع غزة، وقال “الناس يصرخون ويتألمون، وهناك إمكانات ضئيلة جدا للتكفل بذلك”.

وقف إطلاق نار فوري

وشدد المسؤول في أطباء بلا حدود، على أن مطلبهم الأول هو وقف إطلاق النار فورًا، وقال “لأن ما يجري في الوقت الحاضر مجزرة، هناك نحو 150 امرأة وطفلا يقتلون يوميا، بحسب تقديرات متدنية”.

وأضاف “هذا عدد يفترض أن يثير الهلع ويشكل تحذيرا للأسرة الدولية بكاملها، (هناك) الكثير من القتلى غير المرئيين”، وقال “هناك أشخاص يموتون لعدم حصولهم على العناية الأساسية، إنها مأساة”.

وقال إنهم يواجهون مشكلات هائلة على ارتباط بالأمن، مشيرا إلى أنه لا يمكن إجلاء مرضى من مستشفى إلى آخر بسبب عدم الأمن، كما أن وصول الجيش الإسرائيلي يعرقل إرسال المساعدات الإنسانية إلى شمال قطاع غزة.

انهيار النظام الصحي

وعن النظام الصحي قال “نشهد منذ بدء الحرب هجمات منتظمة على مرافق صحية، هذا أمر غير مسبوق بالنسبة لأطباء بلا حدود، في الحروب تكون هذه المواقع على الدوام مناطق حساسة وتقع دائما حوادث، لكن الأمر هنا منهجي”.

وأضاف “المرافق الصحية لم تعد تتكفل إلا بالحالات الطارئة الحيوية، وأحيانا لا تتمكن حتى من الاستجابة لها”، مشيرا إلى ما  حدث في مستشفى ناصر في خان يونس لمريض مصاب وصل للخضوع لعملية جراحية، ثم توفي لعدم وجود جراح.

وقال رئيس بعثة أطباء بلا حدود إلى الأراضي الفلسطينية “لم يعد هناك علاجات لمرضى السرطان في غزة، وهم يموتون بسرعة متزايدة”.

ومنذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة أصيبت مستشفيات وسيارات إسعاف بضربات إسرائيلية في القطاع المحاصر والخاضع لقصف مدمّر وعمليات برية، إذ تتهم إسرائيل حركة حماس باستخدام المرافق المدنية لإخفاء مقاتليها.

وقتل ثلاثة من موظفي “أطباء بلا حدود” في قطاع غزة بغارات إسرائيلية، كما قتلت ابنة أحد موظفي المنظمة غير الحكومية عند إصابة مبنى تابع لها بصاروخ، ولأطباء بلا حدود نحو 300 موظف في قطاع غزة.

المصدر : الفرنسية