“كنا صايمين وفي حلقة قرآن”.. الناجي الوحيد يستذكر لحظات ما قبل غارة دفنت أهله تحت الأنقاض (فيديو)

يذهب محمد حجازي يوميا إلى ما بقي من منزله للاستئناس بعائلته التي ترقد تحت الركام في انتظار انتشالها

يذهب يوميا الناجي الوحيد محمد حجازي إلى ما بقي من منزله في منطقة حي أبو إسكندر شمالي غزة؛ للاستئناس بعائلته التي ترقد تحت الركام في انتظار انتشالها، وإكرامها بالدفن.

ويروي حجازي قصته تحت زخّات المطر، قائلا “قبل القصف بساعتين كنا في حلقة ذكر وقرآن ووالدتي كانت تدعي يا رب الحرب تنتهي على خير وكنا صايمين”، ويردد بتوتر “كنا على حلقة ذكر القرآن”.

ويضيف حجازي وهو يعانق بنظراته ركام منزله لعله يجد بعض السلوى لقلبه “طائرات الـإف 16 قصفت الدار”، مؤكدا استيقاظه في المستشفى على خبر فقدانه لكل عائلته.

ويستكمل حجازي من فوق ركام منزله “كل عيلتي شهداء ما ظلش حدا غيري. زوجتي وأولادي ووالدتي وأخوي وأولاده كلهم تحت الركام”.

ولم تقتصر معاناة حجازي على فقدانه كل عائلته، بل تسببت وحدته في معاناة إضافية له في الحصول على مأوى، موضحا بخجل “أنا حتى الآن مش لاقي بيت يؤويني ولا مدرسة لأني وحداني لحالي”، مؤكدا نومه على الأرض في طرقات المدارس والمستشفيات.

ويناشد حجازي وهو مغلف بمعاناته، الدول العربية تقديم يد العون لأهل غزة؛ لوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من 100 يوم، مطالبا الدول العربية أن تشاهد حاله واصفا لها بأنها “تصعب على الكافر”.

ويأمل حجازي أن تقف الحرب حتى يودع عائلته الراقدة تحت الركام وداعا يليق بالفاجعة التي ألمت به.

استوقفت حجازي سيارته التي كانت مصدر رزقه هو وولده (الجزيرة مباشر)
استوقفت حجازي سيارته التي كانت مصدر رزقه هو وولده (الجزيرة مباشر)

وتطارد حجازي البالغ من العمر 49 عاما، خلال سيره على ركام منزله، الذكريات، حيث استوقفته سيارته التي كانت مصدر رزقه هو وولده الكبير ليشير إليها بحسرة قائلا “هذه عربيتي كنا أنا وابني الشهيد علي.. نطلع نشتغل نلف كل غزة بيها”، مؤكدًا أنه خسر عائلته وبيته وسيارته بسبب الحرب.

المصدر : الجزيرة مباشر