أيهم السلايمة.. طفل مقدسي قيد الحبس المنزلي بأمر الاحتلال (فيديو)

يقف الطفل أيهم السلايمة (13 عامًا) خلف شباك منزله ليطالع الشارع الذي حُرم من الخروج إليه. ينادي أيهم على صديقه المقرب مصطفى، في محاولة للأنس به، بعد أن مكث أيهم نحو ثمانية أشهر بين جدران منزله لا يغادره.

وكان الاحتلال الإسرائيلي قد أمر بحبس أيهم في منزله منذ 17 مايو/أيار الماضي.

أبدى أيهم، في لقاء مع الجزيرة مباشر، حزنه لعدم حضوره عرس شقيقه، لأنه قيد الحبس المنزلي، مؤكدا أن الاحتلال لم يسمح بحضور أحد من عائلته أثناء التحقيق معه، وأنه تعرّض لمعاملة سيئة من لجنة التحقيق.

وأوضح نواف السلايمة -والد أيهم- معاناة أسرتهم نتيجة حبس ابنهم الصغير منزليا، مؤكدا أن هذا الحبس يعيق الأسرة بكاملها لأنه لا يسمح بترك الطفل أيهم بمفرده في المنزل، إذ لا بد من وجود أحد الوالدين معه.

وأشار إلى أن ابنه الأكبر أحمد سبق أن اعتقله الاحتلال، لكن أُفرج عنه ضمن صفقة التبادل الأخيرة، مؤكدا أنه بعد دخول أيهم عامه الرابع عشر سيتم اعتقاله والزج به في سجون الاحتلال.

ولفت السلايمة إلى منع الاحتلال ابنه أحمد من الذهاب إلى المدرسة، موضحا أن الاحتلال اشترط تلقي ابنه الرعاية النفسية لديهم، ولكن الأب رفض الأمر معللا ذلك بأن هذه طريقة الاحتلال للسيطرة على فتيان القدس، إذ “قد تجد ابنك يوما يؤدي الخدمة العسكرية في صفوف جيش الاحتلال”، حسب قوله.

وعن تهمة ابنه أيهم، أجاب الأب بتعجب “المفروض رمي حجارة”، مؤكدا أن الاحتلال قام بتوجيه لائحة اتهام طويلة إلى ابنه، منها معاداة السامية، وأن أيهم “ما زال قيد المحاكمة، ولم يصدر حكم بحقه حتى الآن”.

وأكد السلايمة أن أولاده مثال حي لما يعانيه أبناء القدس، مشيرا إلى وجود أكثر من 250 طفلا قيد الحبس المنزلي، ومثلهم داخل السجون الإسرائيلية.

وتنوعت محاولات الأسرة لتسلية أيهم ما بين الهاتف والتلفاز، واللعب مع إخوته في المنزل، ولكن دون أن تفلح في الترويح عن الطفل الذي تظهر عليه علامات التأثر، إذ يأمل أن يعيش حياته بشكل طبيعي مثل أقرانه.

عبّر أيهم عن اشتياقه إلى المدرسة وزيارة المسجد الأقصى، واللعب مع أصدقائه، مؤكدا سعادته بعودته إلى مدرسته هذا الأسبوع بعد مرور 6 أشهر دون دراسة.

المصدر : الجزيرة مباشر