أب يروي باكيا مأساة وفاة ابنه بسبب الجوع (فيديو)

بدموع منهمرة، يروي أب فلسطيني من رفح جنوبي غزة، قصة وفاة ابنه الصغير الذي استشهد بسبب الجوع لانعدام المواد الغذائية وصعوبة الحصول عليها بسبب ارتفاع الأسعار.

يأتي ذلك في وقت حذرت فيه منظمة (الفاو) من أن غزة على حافة المجاعة، حيث أكدت نائبة المدير العام، أن مواطني غزة يعانون مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد والجوع.

“الموت جوعا”

وقال الأب الفلسطيني وسط الدموع، إن سوء التغذية سبب للطفل مضاعفات ونقص وزنه كثيرا بسبب عدم وجود الغذاء الكافي، مشيرا إلى أن الأسواق لا توجد بها المواد الغذائية الأساسية مثل الدجاج واللحوم.

وقال “من المعلبات صار عنده جفاف والتهابات في شفايفه، يقول لي: يابا جيب لي حاجة جديدة آكلها. نزلت على السوق فيش إشي، لقيت رمان جبت له، أكل الرمان وتغير نفسه وأخوه الصغير يقول لي إلحق يابا أخوي انخنق”.

وحاول الوالد جاهدا إجراء تنفس صناعي لابنه لكنه لم يفلح في ذلك، فأخذه إلى المستشفى لكنه فارق الحياة.

وشكا الأب المكلوم من انعدام الغذاء والدواء والمستشفيات والمعينات الطبية وغيرها من مستلزمات الحياة، ناعيا ابنه الذي استشهد أمام عينيه بسبب الجوع.

أطفال فلسطينيون نازحون من خان يونس يتلقون الطعام في رفح (الفرنسية)

“غزة على حافة المجاعة”

في هذا السياق، أكدت نائبة المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للزراعة والأغذية (الفاو) بيث بيكدول، أن مواطني غزة يعانون مستويات غير مسبوقة من انعدام الأمن الغذائي الحاد والجوع، وأن الظروف في غزة تشبه المجاعة.

وأوضحت بيكدول أن جميع سكان غزة البالغ عددهم نحو 2.2 مليون نسمة ينتمون إلى مستويات الجوع الثلاثة، التي تتراوح بين حالة الطوارئ والأزمة والكارثة، وهي أوضاع لم تشهدها الفاو من قبل في أي بلد في أنحاء العالم.

وأشارت إلى أن ما يثير القلق أن المزيد من الناس في غزة ينتقلون إلى مرحلة المجاعة، وما لا يقل عن 25% من سكان القطاع بلغوا أعلى مستويات تصنيف الجوع.

وقالت إنه مع مرور كل يوم دون التوصل إلى وقف لإطلاق النار أو حل للصراع، فإن المزيد من الناس يعانون الجوع، وتقل فرص حصولهم على الغذاء والمياه والخدمات الطبية.

طوفان الأقصى فلسطين غزة متطوّع يطهو الطعام يوميًا لآلاف النازحين في خانيونس
متطوّعون يطهون الطعام لآلاف النازحين في خان يونس (الأناضول)

صعوبات وعراقيل

وأعربت المسؤولة الأممية عن الأسف بشأن صعوبة وجود المنظمة في الخطوط الأمامية لتقديم أي نوع من الدعم للإنتاج الزراعي الذي تعرض لأضرار كبيرة أو تم تدميره.

وقالت إن غزة كان لديها اكتفاء ذاتي من المنتجات الزراعية قبل الحرب كما كان لديها قطاع قوي لإنتاج الماشية على نطاق صغير في أفنية المنازل، وقد تم تدمير ذلك فعليًّا من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وشددت على ضرورة السماح بالدخول إلى غزة لتقديم الدعم الإنساني، مشيرة إلى أن الفاو حاولت في الأشهر القليلة الماضية إعطاء الأولوية لعمليات تسليم الأعلاف الحيوانية من خلال المعابر الحدودية القليلة المفتوحة ليستمر الإنتاج الحيواني، لكن محاولاتها واجهت العديد من التحديات.

المصدر : الجزيرة مباشر