السودان.. الأمم المتحدة تحذر من سوء تغذية شديد ودعوات إلى استجابة سريعة لمعسكر بدارفور

سودانية تحمل ابنتها خارج ملجأها في مخيم للنازحين
سودانية تحمل ابنتها أمام ملجأ في مخيم للنازحين (غيتي)

دعا نائب منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية بدارفور، طوبي هارورد، منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونسف) إلى الاستجابة السريعة لأزمة سوء التغذية في معسكر زمزم للنازحين بمدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور غربي السودان.

وأشار هارورد في منشوره، إلى تقارير جديدة عن أزمة جوع في معسكرات النازحين في دارفور، مؤكدا أن هناك حاجة ماسّة إلى المزيد من المساعدات في السودان.

وأعلن المسؤول الأممي في منشور على منصة إكس، دخول مساعدات غذائية حرجة إلى إقليم دارفور في طريقها إلى مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور.

“عشرات آلاف الأطفال قد يموتون”

يأتي ذلك في وقت، قالت فيه الأمم المتحدة، إن الحرب الدائرة في السودان قد تتسبب في سوء التغذية الشديد لأكثر من 700 ألف طفل هذا العام، محذّرة من أن عشرات الآلاف قد يموتون في غياب مساعدات إضافية كبيرة.

وحضّت منظمة اليونيسف العالم على التوقف عن تجاهل الكارثة التي أحدثتها الحرب الدائرة منذ عشرة شهور بالبلاد بين الجيش وقوات الدعم السريع.

وقال الناطق باسم المنظمة جيمس إلدر للصحفيين في جنيف إن “تداعيات الأيام الثلاثمئة الماضية تعني أن أكثر من 700 ألف طفل سيعانون على الأرجح من أكثر أشكال سوء التغذية تسببا في الموت هذا العام”.

وقال إلدر الذي عاد للتو من زيارة للسودان “لن يكون بإمكاننا علاج أكثر من 300 ألف منهم من دون تحسين إمكان الوصول إليهم وفي غياب الدعم الإضافي”، مضيفًا “سيموت عشرات الآلاف على الأرجح”.

وأسفرت الحرب التي اندلعت في إبريل/نيسان العام الماضي بين قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو عن مقتل آلاف الأشخاص حتى الآن، وفق خبراء الأمم المتحدة.

وتسبب النزاع في كارثة إنسانية، إذ يحتاج نحو 25 مليون شخص، أي ما يعادل أكثر من نصف السكان، إلى المساعدات، بينهم نحو 18 مليونا يواجهون انعداما حادا للأمن الغذائي، وفق بيانات الأمم المتحدة.

ويعني تفاقم سوء التغذية إضافة إلى انتشار أمراض مثل الكوليرا والحصبة والملاريا أن الأطفال يموتون بالفعل، وذكرت منظمة أطباء بلا حدود أن طفلا واحدا على الأقل يموت كل ساعتين في مخيم زمزم المكتظ بالنازحين في دارفور.

وتسببت الحرب في إحدى أكبر أزمات النزوح في العالم، إذ فرّ نحو 8 ملايين شخص من منازلهم، نصفهم أطفال، وأشار إلدر إلى أن ذلك يعادل “13 ألف طفل كل يوم على مدى 300 يوم”.

المصدر : الجزيرة مباشر