عرض ضوئي في العاصمة الجديدة لمصر يشعل الجدل حول الأزمة الاقتصادية

استخدام آلاف الأجهزة الضوئية في عرض للبرج الإيقوني في العاصمة الجديدة والأبراج السكنية والإدارية حوله
استخدام آلاف الأجهزة الضوئية في عرض ضوئي للبرج الأيقوني في العاصمة الجديدة والأبراج السكنية والإدارية حوله (رويترز)

شهدت العاصمة الإدارية الجديدة في مصر، الاثنين، عرضا ضوئيا للبرج الأيقوني، ومجموعة من الأبراج الإدارية والسكنية حوله، نفذته إحدى الشركات الخاصة، وتم خلاله استخدام 346 ألف جهاز إضاءة.

ويحتوي البرج الأيقوني، الذي يبلغ ارتفاعه 385.8 مترا، على آلاف النقاط المضيئة التي تتيح تقديم العروض الضوئية الواسعة النطاق من خلاله.

وانتقد كثيرون العرض على مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لاستخدام آلاف الأجهزة الضوئية به، في الوقت الذي قامت فيه الحكومة المصرية بتخفيض استهلاك الكهرباء عن طريق تخفيف الأحمال الكهربائية في مناطق مختلفة من البلاد، وبدرجات متفاوتة.

كما انتقد معلقون على وسائل التواصل الاجتماعي التكلفة الهائلة للعاصمة الإدارية الجديدة، التي تتجاوز 50 مليار دولار، في الوقت الذي كان يمكن توجيه هذه الأموال إلى أوجه إنفاق أخرى لها الأولوية في نظرهم.

طلب كبير على الدولار في مصر لسداد أقساط الديون وفوائدها وفاتورة الواردات
طلب كبير على الدولار في مصر لسداد أقساط الديون وفوائدها وفاتورة الواردات (رويترز)

أزمة اقتصادية خانقة

يأتي هذا العرض في وقت تشهد فيه مصر أزمة اقتصادية خانقة، من أبرز ملامحها الارتفاع المتواصل في أسعار السلع الأساسية، في ظل موجة تضخم عاتية تعانيها أغلبية المصريين من الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

إضافة إلى ارتفاع غير مسبوق لسعر صرف الدولار في السوق الموازية بمصر، إذ بلغ 70 جنيها للدولار الواحد في الأسابيع الماضية، ثم تراجع سعر  الصرف قليلا ليظل فوق مستوى 60 جنيها للدولار، بينما ظل سعر صرف الدولار في البنوك الرسمية ثابتا بنحو 31 جنيها.

ويعكس الفارق الكبير بين سعر صرف الدولار في السوق الموازية وسعره الرسمي، الطلب المتزايد على الدولار لتمويل أقساط الديون وفوائدها المستحقة على مصر، إضافة إلى فاتورة ضخمة من الواردات السلعية، في الوقت الذي تراجع المعروض منه مع تراجع إيرادات قناة السويس وعائدات السياحة وتحويلات المصريين بالخارج.

ويجب على مصر سداد أقساط ديون خارجية وفوائدها بقيمة 32.8 مليار دولار خلال عام 2024، حسب بيانات البنك المركزي المصري، وهي ديون طويلة ومتوسطة الأجل.

كما يتعين على مصر سداد نحو 9.5 مليارات دولار أخرى من أقساط الديون والفوائد القصيرة الأجل خلال النصف الأول من 2024.

وخلال العام الماضي 2023 وحده، زاد إجمالي الديون الخارجية لمصر بمبلغ 9 مليارات دولار، ليصل إلى نحو 165 مليار دولار، هذا بخلاف الديون الداخلية التي تتجاوز 6 تريليونات جنيه مصري.

كما تعاني مصر عجزا في الميزان التجاري، الذي يُمثل الفارق بين الصادرات والواردات السلعية، بنحو 37 مليار دولار، حسب بيانات وزارة التجارة المصرية.

المصدر : تويتر + فيسبوك + وكالات