يديعوت أحرونوت: خمسة سيناريوهات محتملة إذا حددت إسرائيل موقع السنوار في غزة

رئيس سابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعرف السينوار شخصيا قال إن عقيدته أن الأولوية عنده لأهدافه وليس لحياته
رئيس سابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي يعرف السنوار شخصيا قال إن الأولوية عنده لأهدافه وليس لحياته (رويترز)

قالت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية إن هناك خمسة سيناريوهات محتملة إذا تمكن الجيش الإسرائيلي من تحديد موقع يحيى السنوار، مسؤول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، لكن امتنع عن قتله خوفا على حياة الأسرى الإسرائيليين بحوزة حماس.

وتحدثت الصحيفة إلى مجموعة من الخبراء الإسرائيليين عن هذه السيناريوهات، منهم مائير بن شابات، القائد السابق للقطاع الجنوبي من جهاز الأمن الإسرائيلي الداخلي (شين بيت) والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، الذي يعرف السنوار شخصيا.

ونقلت الصحيفة عن بن شابات قوله إن العقيدة التي يؤمن بها السنوار، والإرث الذي سيتركه، أهم لديه من حياته، ولهذا لن يتنازل عن مطالبه الأساسية وهي “وقف القتال في غزة، وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع، والإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين، والمطالب الخاصة بترتيبات الصلاة ودخول المسجد الأقصى”.

أحد السيناريوهات المفترضة، حسب ما ذكرت الصحيفة، أن السنوار سيوافق على اقتراح أمريكي إسرائيلي يسمح له بمغادرة قطاع غزة إلى المنفى، بشرط ألا تسعى إسرائيل لتصفيته في الخارج، وفي المقابل يتم تسليم الأسرى الإسرائيليين وجثث القتلى التي بحوزة حماس إلى إسرائيل.

احتمال غير قائم

غير أن الصحيفة قالت “وفقا لكل الخبراء، فإن احتمال موافقة السنوار على الذهاب إلى المنفى غير موجود”، إذ يرى هؤلاء الخبراء أن السنوار لن يهرب من غزة، لأن هذا يُعَد خيانة للعقيدة التي يؤمن بها، وأنه يفضل “أن يموت شهيدا”.

سيناريو آخر أوردته الصحيفة، هو “أن يقوم السنوار بتسليم نفسه وإطلاق سراح كل الأسرى الإسرائيليين في مقابل الإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، إضافة إلى تعهدات بأن إسرائيل لن تقوم بتصفيته في السجن”، وبعدها يمكن أن يعود إلى الحياة السياسية، حسب ما ذكرت الصحيفة.

وأضافت الصحيفة أن السنوار يتابع ما يجري تناقله عن مروان البرغوثي، الأسير في السجون الإسرائيلية، بأنه قد يخلف الرئيس الفلسطيني محمود عباس في قيادة حركة فتح والسلطة الفلسطينية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في الاستخبارات الإسرائيلية أنه إذا نجحت هذه الخطة، فإن السنوار نفسه يمكن الإفراج عنه لاحقا في صفقة لتبادل الأسرى ويعود إلى قيادة حماس.

غير أن بن شابات يستبعد احتمال قيام السنوار بتسليم نفسه والعودة إلى السجون الإسرائيلية.

وتمضي يديعوت أحرونوت إلى السيناريو الثالث، وهو “أن يقوم السنوار بالانتحار لكي يتجنب الوقوع في قبضة الجيش الإسرائيلي، وفي هذه الحالة ستكون حياة الرهائن بالقرب منه في خطر”. وفي إطار هذا السيناريو، هناك احتمال أن مقاتلي حماس الذين يقومون بحراسة الأسرى سيفضلون الحفاظ على حياتهم بدلا من إيذاء الأٍسرى، غير أن الصحيفة قالت إن الجيش الإسرائيلي رفض تقييم هذا السيناريو.

تقييم الخبراء الإسرائيليي أنه لا يمكن إنقاذ الأسرى الإسرائيليي أحياء دون صفقة تبادل مع حماس
تقييم الخبراء الإسرائيليين أنه لا يمكن إنقاذ الأسرى الإسرائيليين أحياء دون صفقة تبادل مع حماس (رويترز)

 

لا يمكن إنقاذ الأسرى بعملية عسكرية

وفي السيناريو الرابع، سيتمكن الجيش الإسرائيلي من قتل السنوار أو اعتقاله قبل أن يتمكن من إصدار الأمر بقتل الأسرى الإسرائيليين.

ولكن احتمال نجاح عملية عسكرية تحقق هذا الهدف، وهو التخلص من السنوار مع الحفاظ على حياة الرهائن، ليست عالية.

ومِن ثَمَّ، فإنه من المحتمل ألا يوافق وزير الدفاع الإسرائيلي ورئيس الأركان ومجلس وزارة الحرب على مثل هذه العملية حتى يقتنعوا بأنها ستتم بنجاح.

أما السيناريو الخامس، فهو أن تتمكن القوات الخاصة الإسرائيلية من محاصرة السنوار ورجاله في الأنفاق، والاشتباك معهم. وطبقا لهذا السيناريو، يمكن التخلص من السنوار ومقاتلي حماس الذين يرافقونه، لكن لن يتمكن الأسرى الإسرائيليون من النجاة.

صفقة تبادل محتملة

ونظرا لأنه من غير المحتمل حدوث بعض هذه السيناريوهات، وبعضها ستكون تكلفتها هي التضحية بحياة الأسرى الإسرائيليين، فقد ذهبت الصحيفة إلى القول إن إسرائيل تعتقد أن قادة حماس يرغبون في الوصول إلى صفقة تبادل جزئية.

ويتم في المرحلة الأولى من الصفقة الإفراج عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين في سجون إسرائيل، وبعض المطالب الأخرى، مقابل الإفراج عن بعض الأسرى الإسرائيليين.

وبعد ذلك يتم إجراء جولة أخرى من المفاوضات بشأن إطلاق سراح الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس، وهم “أحد أهم الأوراق بيد السنوار في الحرب الدائرة في غزة”، حسب ما قالت الصحيفة.

المصدر : يديعوت أحرونوت